شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص402

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

كاد بعضهم يقتل بعضا غما، ثم جاء (1) نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار} إلى قوله: {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} [سورة الممتحنة: 10] فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك؛ فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية. ثم رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة؛ فجاء (2) أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم (3) فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة؛ فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جربت به، ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه فأمكنه [منه] (4) ، فضرب به حتى برد، وفر الآخر حتى آتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين رآه لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول فجاء أبو بصير - رضي الله عنه - فقال: يا نبي الله قد وفى بذمتك (5) ، فلقد رددتني إليهم، ثم أنجاني

الصفحة السابقة الصفحة التالية