منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص403
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الله منهم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " ويل أمه مسعر حرب، لو كان له أحد " فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم؛ فخرج حتى أتى سيف البحر، قال: وتفلت منهم أبو جندل (1) بن سهيل - رضي الله عنه -؛ فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد (2) أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة؛ قال: فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام إلا اعترضوها (3) ، فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تناشده الله والرحم إلا أرسل إليهم: فمن أتاه منهم فهو آمن، فأرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم وأنزل الله عز وجل: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة} [سورة الفتح: 24] حتى بلغ: {حمية الجاهلية} [سورة الفتح: 26] وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ب " بسم الله الرحمن الرحيم " وحالوا بينهم وبين البيت» " رواه البخاري عن عبد الله بن محمد المسندي (4) عن عبد الرازق (5) ورواه أحمد عن عبد الرازق (6) ، وهو
