منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص407
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
نسد منه خصما إلا انفجر علينا خصم ما ندري كيف نأتي له (1) " يعني يوم صفين.
وقال ذلك سهل يوم صفين لما خرجت الخوارج على علي حين أمر بمصالحة معاوية وأصحابه.
وهذه الأخبار الصحيحة هي باتفاق أهل العلم بالحديث في عمرة الحديبية تبين اختصاص أبي بكر [بمنزلة] (2) من الله ورسوله لم يشركه فيها أحد من الصحابة: لا عمر ولا علي ولا غيرهما، وأنه لم يكن فيهم أعظم إيمانا وموافقة وطاعة لله ورسوله منه، ولا كان فيهم من يتكلم بالشورى قبله.
فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصدر عن رأيه وحده في الأمور العظيمة وإنه [كان] (3) يبدأ بالكلام بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - معاونة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما كان يفتي بحضرته وهو يقره على ذلك ولم يكن هذا لغيره.
فإنه لما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - جاسوسه الخزاعي، وأخبره أن قريشا قد جمعوا له الأحابيش، وهي الجماعات (4) المستجمعة من
