منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص408
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
قبائل، والتحبش: التجمع، وأنهم مقاتلوه وصادوه عن البيت، استشار أصحابه أهل المشورة مطلقا، هل يميل إلى ذراري الأحابيش؟ أو ينطلق إلى مكة فلما أشار عليه أبو بكر أن لا يبدأ أحدا بالقتال، فإنا لم نخرج إلا للعمرة لا للقتال؛ فإن منعنا أحد (1) من (2) البيت قاتلناه لصده لنا عما قصدنا لا مبتدئين (3) له بقتال، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " روحوا إذا "، ثم إنه [لما] تكلم (4) عروة بن مسعود الثقفي وهو من سادات ثقيف وحلفاء قريش مع النبي - صلى الله عليه وسلم - كما تقدم، وأخذ يقول له عن أصحابه: " إنهم أشواب " أي: أخلاط وفي المسند أوباش يفرون عنك ويدعوك، قال له الصديق - رضي الله عنه -: امصص بظر اللات أنحن نفر عنه وندعه، فقال له عروة ولما يجاوبه عن هذه الكلمة: لولا يد لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، وكان الصديق قد أحسن إليه قبل ذلك فرعى حرمته ولم يجاوبه عن هذه الكلمة.
ولهذا قال: من قال من العلماء إن هذا يدل على جواز التصريح باسم العورة للحاجة والمصلحة وليس من الفحش المنهي عنه.
كما في حديث أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " «من سمعتموه يتعزى بعزاء (5) الجاهلية فأعضوه هن أبيه ولا تكنوا» " رواه
