شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص411

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

أمره؛ وهذا يأمره ليمحو اسمه فلا يمحوه، وهذا يقول: لو أستطيع أن أرد أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لرددته، وهو يأمر الناس بالحلق والنحر فيتوقفون.

ولا ريب أن الذي حملهم على ذلك حب الله ورسوله، وبغض الكفار ومحبتهم أن يظهر الإيمان على الكفر، وأن لا يكون قد دخل على أهل الإيمان غضاضة وضيم من أهل الكفر. ورأوا أن قتالهم لئلا يضاموا هذا الضيم أحب إليهم من هذه المصالحة التي فيها من الضيم ما فيها.

لكن معلوم وجوب تقديم النص على الرأي، والشرع على الهوى؛ فالأصل الذي افترق فيه المؤمنون بالرسل والمخالفون لهم: تقديم نصوصهم على الآراء وشرعهم على الأهواء، وأصل الشر من تقديم الرأي على النص والهوى * على الشرع؛ فمن نور الله قلبه فرأى ما في النص والشرع (1) من الصلاح والخير، وإلا فعليه * (2) الانقياد لنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشرعه (3) وليس له معارضته برأيه وهواه.

كما قال - صلى الله عليه وسلم -: " إني رسول الله (4) ولست أعصيه، وهو ناصري " (5) فبين أنه رسول الله، يفعل ما أمره به مرسله، لا يفعل من تلقاء

الصفحة السابقة الصفحة التالية