شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص45

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وفيها أن حبيبا العجمي صحب الحسن البصري (1) ، وهذا صحيح ; فإن الحسن كان له أصحاب، كثيرون مثل أيوب السختياني، ويونس بن عبيد، وعبد الله بن عوف، ومثل محمد بن واسع، ومالك بن دينار، وحبيب العجمي، وفرقد السبخي، وغيرهم من عباد البصرة.

وفيها أن الحسن صحب عليا، وهذا باطل باتفاق أهل المعرفة ; فإنهم متفقون على أن الحسن لم يجتمع بعلي، وإنما أخذ عن أصحاب علي، أخذ عن الأحنف بن قيس، وقيس بن عباد، وغيرهما عن علي. وهكذا رواه أهل الصحيح.

والحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، وقتل عثمان وهو بالمدينة. كانت أمه أمة لأم سلمة، فلما قتل عثمان حمل إلى البصرة، وكان علي بالكوفة، والحسن في وقته صبي من الصبيان لا يعرف، ولا له ذكر.

والأثر الذي يروى عن علي أنه دخل إلى جامع البصرة وأخرج القصاص إلا الحسن، كذب باتفاق أهل المعرفة، ولكن المعروف أن عليا دخل المسجد، فوجد قاصا يقص، فقال: ما اسمك؟ قال: أبو يحيى. قال: هل (2) تعرف الناسخ من المنسوخ؟ قال: لا. قال:

الصفحة السابقة الصفحة التالية