شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص461

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وإن قدر أنه حزن على الدنيا، فحزن الإنسان على نفسه خوفا أن يقتل أولى أن يعذر به من حزنه على مال لم يحصل له.

وهؤلاء الرافضة من أجهل الناس يذكرون فيمن يوالونه من أخبار المدح، وفيمن يعادونه من أخبار الذم ما هو بالعكس أولى فلا تجدهم يذمون أبا بكر وأمثاله بأمر إلا ولو كان ذلك الأمر ذما لكان علي أولى بذلك، ولا يمدحون عليا بمدح يستحق أن يكون مدحا إلا وأبو بكر أولى بذلك فإنه أكمل في الممادح كلها، وأبرأ من المذام كلها: حقيقيها (1) وخياليها.

فصل قول الرافضي إن الآية تدل على قلة صبره والرد عليه

فصل.

وأما قوله: " إنه يدل على قلة صبره ".

فباطل (2) ، بل ولا يدل على انعدام شيء من الصبر المأمور به، فإن الصبر على المصائب واجب (3) بالكتاب والسنة، ومع هذا فحزن القلب لا ينافي ذلك.

كما قال صلى الله عليه وسلم: " «إن الله لا يؤاخذ على دمع العين، ولا على (4) حزن القلب، ولكن يؤاخذ على هذا - يعني اللسان - أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية