منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص503
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
إنك أنت الغفور الرحيم» " (1) .
ولا أعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مالا يخصه به قط، بل إن حضر غنيمة كان كآحاد الغانمين، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم ماله كله، وأما غيره من المنفقين من الأنصار وبني هاشم فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم ما لا يعطى غيرهم، فقد أعطى بني هاشم وبني المطلب من الخمس ما لم يعط (2) غيرهم، واستعمل عمر وأعطاه عمالة، وأما أبو بكر فلم يعطه شيئا فكان أبعد الناس من النعمة التي تجزى وأولاهم بالنعمة التي لا تجزى.
وأما إخلاصه في ابتغاء وجه ربه الأعلى، فهو أكمل الأمة في ذلك فعلم أنه أكمل من تناولته الآية في الصفات المذكورة.
كما أنه أكمل من تناول قوله: {والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون} [سورة الزمر: 33] .
وقوله: {لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى} [سورة الحديد: 10] .
