شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص534

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

مسلمين، وأنه جعل ترك القتال في تلك الفتنة خيرا من القتال فيها، وأنه أثنى على من أصلح به بين الطائفتين، فلو كانت إحدى الطائفتين مرتدين عن الإسلام لكانوا أكفر من اليهود والنصارى الباقين على دينهم وأحق بالقتال *) (1) منهم كالمرتدين أصحاب مسيلمة الكذاب الذين قاتلهم الصديق وسائر الصحابة، واتفقوا على قتالهم، بل (2) وسبوا ذراريهم، وتسرى علي من ذلك السبي بالحنفية: أم محمد بن الحنفية.

فصل كلام الرافضي على كون أبي بكر كان أنيس النبي صلى الله عليه وسلم في العريش يوم بدر والرد عليه

فصل.

قال الرافضي (3) : " وأما كونه أنيسه في العريش يوم بدر فلا فضل فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان أنسه بالله مغنيا له عن كل أنيس، لكن لما عرف النبي صلى الله عليه وسلم أن أمره لأبي بكر (4) بالقتال يؤدي إلى فساد الحال حيث هرب عدة مرار في غزواته، وأيما أفضل: القاعد عن القتال، أو المجاهد بنفسه (5) في سبيل الله؟ ".

الجواب: أن يقال لهذا المفتري الكذاب ما ذكرته من أظهر الباطل من وجوه (6) :

الصفحة السابقة الصفحة التالية