شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص538

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وقال: يا ابن الخطاب: أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام؟ ! علام أتألفهم: على حديث مفترى أم على شعر مفتعل؟ ! .

السادس: قوله: " أيما أفضل: القاعد عن القتال، أو المجاهد بنفسه في سبيل الله؟ ! .

فيقال: بل كونه مع النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الحال هو من أفضل الجهاد فإنه هو الذي كان العدو يقصده، فكان ثلث العسكر حوله يحفظونه من العدو، وثلثه اتبع المنهزمين وثلثه أخذوا الغنائم، ثم إن الله قسمها بينهم كلهم.

السابع: قوله: " إن أنس النبي صلى الله عليه وسلم بربه كان مغنيا له عن كل أنيس ".

فيقال: قول القائل: إنه كان أنيسه في العريش، ليس هو من ألفاظ القرآن والحديث، ومن قاله، وهو يدري ما يقول، لم يرد به أنه يؤنسه لئلا يستوحش، بل المراد أنه كان يعاونه على القتال، كما كان من هو دونه يعاونه على القتال.

وقد قال تعالى: {هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين} [سورة الأنفال: 62] وهو أفضل (1) المؤمنين الذين أيده الله بهم.

وقال: {فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين} [سورة النساء: 84] ، وكان الحث على أبي بكر أن يعاونه بغاية ما يمكنه وعلى الرسول أن يحرضهم على الجهاد، ويقاتل بهم عدوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية