شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص59

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذه المقالات كلها كفر بين، لا يستريب في ذلك أحد من علماء الإسلام. وهذا كاعتقاد الإسماعيلية، أولاد ميمون القداح، الذين كان جدهم يهوديا ربيبا لمجوسي، وزعموا أنهم أولاد محمد بن إسماعيل بن جعفر، واعتقد كثير من أتباعهم فيهم الإلهية أو النبوة، وأن محمد بن إسماعيل بن جعفر نسخ شريعة محمد - صلى الله عليه وسلم -.

وكذلك طائفة من الغلاة يعتقدون الإلهية أو النبوة في علي، وفي بعض أهل بيته: إما الاثنا عشر، وإما غيرهم.

وكذلك طائفة من العامة والنساك يعتقدون في بعض الشيوخ نوعا من الإلهية أو النبوة، أو أنهم أفضل من الأنبياء، [ويجعلون خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء] (1) ، وكذلك طائفة من هؤلاء يجعلون الأولياء أفضل من الأنبياء.

ويعتقد ابن عربي ونحوه أن خاتم الأنبياء يستفيد من خاتم الأولياء، وأنه هو خاتم الأولياء.

ويعتقد طائفة أخرى أن الفيلسوف الكامل أعلم من النبي بالحقائق العلمية والمعارف الإلهية.

فهذه الأقوال ونحوها هي من الكفر المخالف لدين الإسلام باتفاق أهل الإسلام، ومن قال منها شيئا فإنه يستتاب منه، كما يستتاب نظراؤه

الصفحة السابقة الصفحة التالية