شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص557

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

إلا في كتب من نقله مرسلا من الرافضة، الذين هم من أكذب الناس وأجهلهم بأحوال الرسول مثل المفيد بن النعمان، والكراجكي وأمثالهما من الذين هم من أبعد الناس عن معرفة حال الرسول وأقواله وأعماله؟ .

ويقال: ثانيا: هذا كلام جاهل يظن أن أبا بكر لم يصل بهم إلا صلاة واحدة، وأهل العلم يعلمون أنه لم يزل يصلي بهم حتى مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإذنه واستخلافه له في الصلاة، بعد أن راجعته عائشة وحفصة في ذلك وصلى بهم أياما متعددة، وكان قد استخلفه في الصلاة قبل ذلك، لما ذهب إلى بني عمرو بن عوف ليصلح بينهم، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف في غيبته على الصلاة، في غير سفر في حال غيبته، وفي مرضه (1) إلا أبا بكر ولكن عبد الرحمن بن عوف صلى بالمسلمين مرة صلاة الفجر في السفر عام تبوك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد ذهب ليقضي حاجته فتأخر، وقدم المسلمون عبد الرحمن بن عوف، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم ومعه المغيرة بن شعبة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد توضأ ومسح على خفيه فأدرك معه (2) ركعة، وقضى ركعة، وأعجبه ما فعلوه من صلاتهم (3)

الصفحة السابقة الصفحة التالية