شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص558

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

لما تأخر (1) ، فهذا إقرار منه على تقديم عبد الرحمن.

وكان إذا سافر عن المدينة استخلف من يستخلفه يصلي بالمسلمين، كما استخلف ابن أم مكتوم تارة، وعليا تارة في الصلاة، واستخلف غيرهما تارة.

فأما في حال غيبته ومرضه (2) فلم يستخلف إلا أبا بكر لا عليا ولا غيره واستخلافه للصديق في الصلاة متواتر ثابت في الصحاح والسنن والمساند من غير وجه، كما أخرج البخاري ومسلم وابن خزيمة وابن حبان وغيرهم من أهل الصحيح عن أبي موسى الأشعري قال: «مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال: " مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس، فقال: " مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف " فصلى بهم أبو بكر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم» ، وذكر البخاري (3) فيه مراجعة عائشة للنبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات (4) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية