شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص559

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

وهذا الذي فيه من أن أبا بكر صلى بهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه إلى أن مات مما اتفق عليه العلماء بالنقل، فإن النبي صلى الله عليه وسلم مرض أياما متعددة حتى قبضه الله إليه، وفي تلك الأيام لم يكن يصلي بهم إلا أبو بكر، وحجرته إلى جانب المسجد، فيمتنع والحال هذه أن يكون قد أمر غيره بالصلاة، فصلى أبو بكر بغير أمره تلك المدة، ولا مراجعة أحد في ذلك.

والعباس وعلي وغيرهما كانوا يدخلون عليه بيته، وقد خرج بينهما في بعض تلك الأيام، وقد روي أن ابتداء مرضه كان يوم الخميس، وتوفي بلا خلاف يوم الاثنين من الأسبوع الثاني، فكان مدة مرضه فيما قيل: اثني عشر يوما.

وفي الصحيح عن عبيد الله بن عبد الله قال: «دخلت على عائشة فقلت لها ألا تحدثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى، ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " أصلى الناس (1) ؟ " قلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله قال: " ضعوا لي ماء في المخضب " ففعلنا فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال: " أصلى الناس؟ " فقلنا: لا، وهم ينتظرونك يا رسول الله، قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة، قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر يصلي بالناس، فأتاه الرسول، فقال: إن رسول الله صلى الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية