منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص563
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
يسمع [الناس] (1) ، فلو أمرت عمر فقال: " مروا أبا بكر فليصل بالناس " قالت: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر فقالت له: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنكن (2) لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس " قالت: فأمروا أبا بكر أن يصلي بالناس» (3) ، وفي رواية البخاري (4) : «ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مه إنكن لأنتن صواحب (5) يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس " فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا» " (6) .
ففي هذا أنها راجعته وأمرت حفصة بمراجعته، وأن النبي صلى الله عليه وسلم لامهن على هذه المراودة، وجعلها من المراودة على الباطل كمراودة صواحب يوسف ليوسف.
