منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص565
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ففي هذا الخبر إخبار عمر بين للمهاجرين والأنصار أن أبا بكر سيد المسلمين وخيرهم وأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك علة مبايعته فقال: بل نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ; ليبين بذلك أن المأمور به تولية الأفضل، وأنت أفضلنا (1) فنبايعك.
كما ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «سئل: من أحب الرجال إليك؟ قال: " أبو بكر» " (2) .
ولما قال: " «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا» " (3) ، وهذا مما يقطع أهل العلم بالحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله، وإن كان من ليس له مثل علمهم لم يسمعه، أو سمعه ولا يعرف أصدق هو أم كذب؟ فلكل علم رجال يقومون به، وللحروب رجال يعرفون بها، وللدواوين حساب وكتاب.
