منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص566
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
وهؤلاء الثلاثة هم الذين عنتهم عائشة فيما رواه مسلم عن [ابن] (1) أبي مليكة (2) ، قال: سمعت عائشة، وسئلت: من كان رسول الله مستخلفا لو استخلف؟ قالت: أبو بكر فقيل لها: من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر قيل لها: من بعد عمر، قالت: أبو عبيدة بن الجراح، ثم انتهت إلى هذا (3) .
والمقصود هنا أن استخلافه في الصلاة كان أياما متعددة (4) ، كما اتفق عليه رواية الصحابة، ورواه أهل الصحيح من حديث أبي موسى وابن عباس وعائشة وابن عمر وأنس، ورواه البخاري من حديث ابن عمر وفيه قوله: " «مروا أبا بكر فليصل بالناس» " ومراجعة عائشة له في هذه القصة، وذكر المراجعة مرتين، وفيه قوله: " «مروه فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف» "، ولم يزل يصلي بهم باتفاق الناس حتى مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رآهم النبي صلى الله عليه وسلم يصلون خلفه آخر صلاة في حياته، وهي صلاة الفجر يوم الاثنين، وسر بذلك وأعجبه (5) .
