منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص92
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ضرب إلا قط (1) ، كان أقرب إلى الصدق، مع كثرة ما علم من قتل خالد في الحروب، وأنه لم يزل منصورا.
وأما قوله: " وطالما كشف الكروب عن وجه النبي - صلى الله عليه وسلم ".
فهذا كذب بين، من جنس أكاذيب الطرقية ; فإنه لا يعرف أن عليا كشف كربة عن وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - قط، بل ولا يعرف ذلك عن أبي بكر وعمر، وهما كانا أكثر جهادا منه، بل هو - صلى الله عليه وسلم - الذي طالما كشف عن وجوههم الكرب.
لكن أبو بكر دفع عنه لما أراد المشركون أن يضربوه ويقتلوه بمكة، جعل يقول: " أتقتلون رجلا أن يقول: ربي الله "، حتى ضربوا أبا بكر، ولم يعرف أن عليا فعل مثل هذا.
وأما كون المشركين أحاطوا به حتى خلصه أبو بكر أو علي بسيفه، فهذا لم ينقله أحد من أهل العلم، ولا حقيقة له، لكن هذا الرافضي - وأمثاله - كأنهم قد طالعوا (2) السير والمغازي التي وضعها الكذابون والطرقية، مثل كتاب " تنقلات الأنوار " للبكري الكذاب وأمثاله، مما هو من جنس ما يذكر في سيرة البطال ودلهمة والعيار وأحمد الدنف والزيبق المصري، والحكايات التي يحكونها عن هارون ووزيره مع العامة، والسيرة الطويلة التي وضعت لعنترة بن شداد.
وقد وضع الكذابون في مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هو
