منهاج السنة النبوية — ج 8
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص93
تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
من هذا الجنس، وهذا يصدقه الجهال ومن لم يكن عارفا بما ذكره العلماء من الأخبار الصحيحة في سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما أهل العلم فيعلمون أن هذا كذب.
وما ذكره من مبيته على فراشه، فقد قدمنا أنه لم يكن هناك خوف على علي أصلا، وأشهر ما نقل من ذلك ذب المؤمنين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، لما ولى أكثر المسلمين مدبرين، فطمع العدو في النبي - صلى الله عليه وسلم - وحرصوا على قتله، وطلب أمية بن خلف قتله (1) ، فقتله النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، وشج المشركون جبينه، وهشموا البيضة على رأسه، وكسروا رباعيته. وذب عنه الصحابة الذين حوله، كسعد بن أبي وقاص جعل يرمي والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له (2) : " «ارم فداك أبي وأمي» " (3) .
ووقاه طلحة بيده، فشلت يد طلحة (4) ، وقتل حوله جماعة من خيار المسلمين.
