شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

منهاج السنة النبوية — ج 8

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج8 ص97

تحقيق: محمد رشاد سالم — جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

يوم أحد ستة عشر ضربة (1) ، سقطت إلى الأرض في أربع منهن، فجاءني رجل حسن الوجه، حسن اللمة (2) ، طيب الريح، فأخذ بضبعي، فأقامني، ثم قال: أقبل عليهم فقاتل في طاعة الله وطاعة رسوله، فهما عنك راضيان. قال علي: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبرته، فقال: يا علي أما تعرف الرجل؟ قلت: لا ولكن شبهته بدحية الكلبي. فقال: يا علي أقر الله عينيك (3) ، كان ذاك جبريل» " (4) .

والجواب: أن يقال: قد ذكر في هذه من الأكاذيب العظام، التي لا تنفق إلا على من لم يعرف الإسلام، وكأنه يخاطب بهذه الخرافات من لا يعرف ما جرى في الغزوات، كقوله: " إن عليا قتل أكثر المشركين في هذه الغزاة، وكان الفتح فيها على يده ".

فيقال: آفة الكذب الجهل. وهل كان في هذه الغزاة فتح؟ بل كان المسلمون قد هزموا العدو أولا، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد وكل بثغرة الجبل الرماة، وأمرهم بحفظ ذلك المكان، وأن لا يأتوهم سواء غلبوا أو غلبوا، فلما انهزم المشركون صاح بعضهم: أي قوم الغنيمة! فنهاهم أميرهم عبد الله بن جبير، ورجع العدو عليهم، وأمير المشركين

الصفحة السابقة الصفحة التالية