ميزان الاعتدال في نقد الرجال — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص114
تحقيق: الشيخ علي محمد معوض والشيخ عادل أحمد عبدالموجود — دار الكتب العلمية
قلت هذا لم يسنده أبو بكر إلى الزهري فهو منقطع ثم لايسمع قول الأعداء بعضهم في بعض ولقد كاد أن تضرب عنق عبد الله لكونه حكى هذا فشد منه محمد بن عبد الله بن حفص الهمداني وخلصه من أمير ( أصفهان ) أبي ليلى وكان انتدب له بعض العلوية خصما ونسب إلى عبد الله المقالة وأقام الشهادة عليه ابن منده المذكور محمد ومحمد بن العباس الأخرم وأحمد بن علي بن الجارود فأمر أبو ليلي بقتله فأتى الهمداني وجرح الشهود فنسب ابن منده إلى العقوق ونسب أحمد إلى أنه يأكل الربا وتكلم في الآخر وكان ذا جلالة عظيمة ثم قام وأخذ بيد عبد الله وخرج به من فك الأسد فكان يدعو له طول حياته ويدعو على الشهود حكاها أبو نعيم الحافظ وقال فاستجيب له فيهم منهم من احترق ومنهم من خلط وفقد عقله
قال أحمد بن يوسف الأزرق سمعت ابن أبي داود يقول كل الناس في حل الا من رماني ببغض علي رضي الله عنه
قال ابن عدي كان في الابتداء نسب إلى شيء من النصب فنفاه ابن الفرات من بغداد فرده علي بن عيسى فحدث وأظهر فضائل علي من تخييل فصار شيخا فيهم
قلت كان قوي النفس وقع بينه وبين ابن صاعد وبين ابن جرير نسأل الله العافية
قال ابن شاهين أراد الوزير علي بن عيسى أن يصلح بين أبي بكر بن أبي داود وابن صاعد فجمعهما وحضر القاضي أبو عمر فقال الوزير لأبي بكر أبو محمد بن صاعد أكبر منك فلو قمت اليه فقال لا أفعل فقال له أنت شيخ زيف قال أبو بكر الشيخ الزيف الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الوزير من الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر هذا ثم قال اني أذل لأجل رزق يصل إلى على يدك والله لاأخذت من يدك شيئا أبدا وعلي مائة بدنة ان أخذت منك شيئا فكان المقتدر بعد يزن رزقه بيده ويبعثه علي يد خادم
وقال محمد بن عبد الله القطان كنت عند محمد بن جرير فقال رجل ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي رضي الله عنه فقال ابن جرير تكبيرة من حارس
قلت وقد قام ابن أبي داود وأصحابه وكانوا خلقا كثيرا على ابن جرير ونسبوه إلى بدعة اللفظ فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه تنصل فيه مما قيل عنه وتألم لذلك
وقد كان أبو بكر من كبار الحفاظ وأئمة الأعلام حتى قال الخطيب سمعت الحافظ أبا محمد الخلال يقول كان أبو بكر أحفظ من أبيه ( أبي داود )