شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص111

دار الكتب العلمية

أرى أن يثبت النكاح وأرى أن يفسخ ابن وهب، عن معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد أنه قال: إن عمر بن الخطاب قضى في الوليين ينكحان المرأة ولا يعلم أحدهما بصاحبه أنها للذي دخل بها وإن لم يكن دخل بها أحدهما فللأول

ابن وهب عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل أمر أخاه أن ينكح ابنته وسافر فأتى رجل فخطبها إليه فأنكحها، ثم إن عمها أنكحها بعد ذلك، فدخل بها الآخر منهما ثم إن الأب قدم والذي زوج معه قال ابن شهاب نرى أنهما ناكحان لم يشعر أحدهما بالآخر فنرى أولاهما بها الذي أفضى إليها حتى استوجبت مهرها تاما واستوجبت ما تستوجب المحصنة من نكاح الحلال ولو اختصما قبل أن يدخل بها كان أحدهما أحق فيما نرى. الناكح الأول، ولكنهما اختصما بعدما استحل الفرج بنكاح حلال لا يعلم قبله نكاح

ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن يحيى بن سعيد وربيعة وعطاء ومكحول بذلك قال يحيى فإن لم يعلم أيهما كان قبل فسخ النكاح إلا أن يدخل بها، فإن دخل بها لم يفرق بينهما

قلت: أرأيت أمة أعتقها رجلان من وليها منهما في النكاح؟ قال: قال مالك: كلاهما وليان قال: فقلنا لمالك فإن زوجها أحدهما بغير وكالة الآخر فرضي الآخر بعد أن زوجها هذا؟

قال: قال مالك: نكاحها جائز رضي الآخر أو لم يرض

قلت: أرأيت الأخوين إذا زوج أحدهما أخته ورد الآخر نكاحها أيكون له أن يرد؟ قال: لا يكون ذلك له عند مالك وقد أخبرتك من قول مالك أن الرجل من الفخذ يزوج وإن كان ثم من هو أقرب منه فكيف بالأخ وهما في القعدة سواء، قال: وسمعت مالكا يقول في الأمة يعتقها الرجلان فيزوجها أحدهما بغير أمر صاحبه إن النكاح جائز قلت: أرأيت إن لم يرض أحدهما؟

قال: ذلك جائز عليه على ما أحب أو كره وقال علي بن زياد قال مالك في الأخ يزوج أخته لأبيه وثم أخوها لأمها وأبيها أن إنكاحه جائز إلا أن يكون أبوها أوصى بها إلى أخيها لأبيها وأمها، فإن كان ذلك فلا نكاح لها إلا برضاه، وإنما الذي لا ينبغي لبعض الأولياء أن ينكح وثم من هو أولى منه إذا لم يكونوا إخوة وكان أخ أو عم وابن عم ونحو هذا إذا كانوا حضورا

قلت: أرأيت الولي إذا رضي برجل ليس لها بكفء، فصالح ذلك الرجل امرأته فبانت منه ثم أرادت المرأة أن تنكحه بعد ذلك فأبى الولي وقال لست لها بكفء؟ قال: قال مالك: إذا رضي به مرة فليس له أن يمتنع منه إذا رضيت بذلك المرأة، وقال ابن القاسم: إلا أن يأتي منه حدث من فسق ظاهر أو لصوصية أو غير ذلك مما يكون فيه حجة لذلك غير الأمر الأول فأرى ذلك للولي، قلت: وكذلك إن كان عبدا؟

قال: نعم: ولم أسمع العبد من مالك وهو رأيي

قلت: أرأيت الثيب إذا استخلفت على نفسها رجلا فزوجها؟ قال: قال مالك: أما المعتقة والمسالمة والمرأة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية