المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص13
دار الكتب العلمية
تكتحل وتتطيب وتتزين تغيظ بذلك زوجها
، قلت: هل على النصرانية إحداد في الوفاة إذا كانت تحت مسلم في قول مالك؟
قال: نعم، عليها الإحداد كذلك قال لي مالك، قلت: ولم جعل مالك عليها الإحداد وهي مشركة؟
قال: قال مالك: إنما رأيت عليها الإحداد لأنها من أزواج المسلمين، فقد وجبت عليها العدة سحنون عن ابن نافع عن مالك لا إحداد عليها لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث» قلت: أرأيت والنصرانية ليست مؤمنة.
[إحداد الأمة وما ينبغي لها أن تجتنب من الثياب والطيب]
قلت: وكذلك أمة قوم مات عنها زوجها أيكون عليها الإحداد في قول مالك؟
قال: نعم عليها الإحداد، وتعتد حيث كانت تبيت عند زوجها وتكون النهار عند أهلها اعتدت في ذلك المسكن الذي كانت تبيت فيه مع زوجها، وإن كانت في غير مسكن مع زوجها ولا تبيت معه إنما كانت في بيت مواليها وفيه تبيت إلا أن زوجها يغشاها حيث أحب ولم تكن معه في مسكن، فعليها أن تعتد في بيت مواليها حيث كانت تبيت وتكون، وليس لمواليها أن يمنعوها أن تعتد فيه قال: وهذا من الإحداد ولا من المبيت في الموضع الذي تعتد فيه، وإن باعوها فلا يبيعوها إلا ممن لا يخرجها من الموضع الذي قول مالك قال يونس، قال ابن شهاب تعتد في بيتها الذي طلقت فيه
قلت: فهل يكون لهم أن يخرجوها إلى السوق للبيع في العدة بالنهار؟
قال: نعم.
قلت: سمعته من مالك؟
قال ابن القاسم: قال مالك: هي تخرج في حوائج أهلها بالنهار فكيف لا تخرج للبيع؟
قلت: فإن أرادوا أن يزينوها للبيع؟
قال ابن القاسم: قال مالك: لا يلبسوها من الثياب المصبغة ولا من الحلي شيئا، ولا يطيبوها بشيء من الطيب، وأما الزيت فلا بأس به ولا يصنعوا بها ما لا يجوز للحاد أن تفعله بنفسها.
قلت: فلو أن رجلا باع أمة وهي في عدة من وفاة زوجها أو طلاقه ولم يبين أتراه عيبا فيها؟
قال: نعم هو عيب يجب به الرد قال: ولا بأس أن يلبسوها من الثياب ما أحبوا رقيقه وغليظه، فقلنا لمالك في الحاد هل تلبس الثياب المصبغة من هذه الدكن والصفر والمصبغات بغير الورس والزعفران والعصفر؟
قال: لا تلبس شيئا منه لا صوفا ولا قطنا ولا كتانا صبغ بشيء من هذا إلا أن تضطر إلى ذلك من برد ولا تجد غيره، وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن تتقي الأمة المتوفى عنها زوجها من الطيب ما تتقي الحرة.
سحنون عن ابن وهب عن الليث بن سعد وأسامة بن زيد عن نافع أن عبد الله بن عمر
#
