شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص14

دار الكتب العلمية

قال: إذا توفي عن المرأة زوجها لم تكتحل ولم تطيب ولم تختضب، ولم تلبس المعصفر ولم تلبس ثوبا مصبوغا إلا بردا ولا تتزين بحلي ولا تلبس شيئا تريد به الزينة حتى تحل، وبعضهم يزيد على بعض رجال من أهل العلم عن ابن المسيب وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وابن شهاب وربيعة وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد أن المتوفى عنها زوجها لا تلبس حليا ولا ثوبا صبغ بشيء من الصباغ.

وقال عروة: لا أن تصبغه بسواد، وقال عطاء: لا تمس بيدها طيبا مسيسا.

وقال ربيعة: تتقي الطيب كله وتحذر من اللباس ما فيه طيب وتتقي شهرة الثياب ولا تحنط بالطيب ميتا، قال ربيعة: ولا أعلم الآن على الصبية المتوفى عنها زوجها أن تجتنب ذلك.

قلت: فهل كان مالك يرى عصب اليمن بمنزلة هذا المصبوغ بالدكنة والحمرة والخضرة والصفرة أم يجعل عصب اليمن مخالفا لهذا؟

قال: رقيق عصب اليمن بمنزلة هذه الثياب المصبغة، وأما غليظ عصب اليمن فإن مالكا وسع فيه ولم يره بمنزلة المصبوغ سحنون عن ابن وهب عن ابن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج النبي - عليه الصلاة والسلام - أنها قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا يحل لمؤمنة تحد على ميت فوق ثلاثة أيام إلا على زوج فإنها تعتد أربعة أشهر وعشرا لا تلبس معصفرا ولا تقرب طيبا ولا تكتحل ولا تلبس حليا وتلبس إن شاءت ثياب العصب» .

قلت: أرأيت الصبية الصغيرة هل عليها إحداد في قول مالك؟

قال: نعم.

[عدة الأمة وأم الولد والمكاتبة والمدبرة من الوفاة وإحدادهن]

قلت: والأمة وأم الولد والمكاتبة والمدبرة من الوفاة إذا مات عنهن أزواجهن في الإحداد في العدة والحرة سواء؟

قال: نعم، في قول مالك إلا أن أمد عدة الحرة ما قد علمت، وأمد عدة الأمة ما قد علمت على النصف من عدة الحرائر، وأم الولد والمكاتبة بمنزلة الأمة في أمر عدتها في قول مالك؟

قلت: أرأيت الحاد هل تلبس الحلي في قول مالك؟

قال: قال مالك: لا ولا خاتما ولا خلخالين ولا سوارا ولا قرطا، قال مالك: ولا تلبس خزا ولا حريرا مصبوغا ولا ثوبا مصبوغا بزعفران ولا عصفر ولا خضرة ولا غير ذلك قال: فقلنا لمالك: فهذه الجباب التي يلبسها الناس للشتاء التي تصبغ بالدكن والخضر والصفر والحمر وغير ذلك هل تلبسه الحاد؟

قال: ما يعجبني أن تلبس الحاد شيئا من هذه إلا أن لا تجد غير ذلك فتضطر إليه قال مالك: ولا خير في العصب إلا الغليظ منه فلا بأس بذلك قال مالك:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية