شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص122

دار الكتب العلمية

يكون مظاهرا إن تزوجها تزويجا صحيحا وهذا رأيي

قلت: أرأيت إن آلى منها، أيكون موليا منها عند مالك؟

قال: هو لو قال لأجنبية والله لا أجامعك، ثم تزوجها أيكون كان موليا منها عند مالك لأن مالكا قال: كل من لم يستطع أن يجامع إلا بكفارة فهو مول وأما مسألتك فلا يكون فيها إيلاء لأنه أمر يفسخ فلا يقر عليه، ولكن إن تزوجها بعد هذا النكاح المفسوخ لزمه اليمين بالإيلاء وكان موليا منها، لقول مالك كل يمين منعته من جماع فهو بها مول، قال: وإنما الظهار بمنزلة الطلاق ولو أن رجلا قال لامرأة أجنبية أنت طالق فلا يكون طلاقا إلا أن يريد بقوله إني إن تزوجتك فأنت طالق، ينوي ذلك فهذا إذا تزوجها فهي طالق وكذلك الظهار.

قلت: أرأيت العبد إذا تزوج بغير إذن مولاه، أو الأمة التي أعتقت تحت العبد فطلقها قبل أن تختار أو طلق امرأته قبل أن يجيز السيد نكاحه، أيقع الطلاق أم لا في قول مالك؟

قال: نعم، يقع الطلاق عليهما جميعا في رأيي واحدة طلق أو البتات.

قلت: فإن تزوجت أمة بغير إذن سيدها فطلقها زوجها؟ قال: لا يكون هذا طلاقا في رأيي قال ابن القاسم: وأنا أرى أن الطلاق جائز يلزمه؛ لأن كل ما اختلف الناس فيه من نكاح أجازه بعض العلماء وكرهه بعضهم، فإن الطلاق يلزمه فيه مثل الأمة تتزوج بغير إذن سيدها، أو المرأة تزوج نفسها، فهذا قد قال خلق كثير أنه إن أجازه الولي جاز، فلذلك أرى أن يلزمه فيه الطلاق إذا طلق قبل أن يفرق بينهما، ومما يبين لك ذلك نكاح المحرم أنه قد اختلف فيه فأحب ما فيه إلي أن يكون الفسخ فيه تطليقة، وكذلك هؤلاء يكون الفسخ فيه تطليقة، وأما الذي لا يكون فسخه طلاقا ولا يلحق فيه طلاق إن طلق قبل الفسخ، إنما ذلك النكاح الحرام الذي لا اختلاف فيه، مثل المرأة تتزوج في عدتها، أو المرأة تتزوج على عمتها أو على خالتها أو على أمها قبل أن يدخل بها، فهذا وما أشبهه لأنه نكاح لا اختلاف في تحريمه لا تحرم به المرأة إذا لم يكن فيه مسيس على ولد ولا والد ولا يتوارثان فيه إذا هلك أحدهما ولا يكونان به إذا مسها فيه محصنين، وأما ما اختلف الناس فيه، فالفسخ فيه تطليقة وإن طلق الزوج فيه فهو طلاق لازم على ما طلق، ومما يبين ذلك أنه لو رفع إلى قاض غيره لم يكن له أن يعرض له فيه وأنفذه؛ لأن قاضيا قبله أجازه وحكم به وهو مما اختلف فيه، ومما يبين ذلك أيضا أن لو تزوج رجل شيئا مما اختلف فيه، ثم فسخ قبل أن يدخل بها لم تحل لابنه ولا لأبيه أن يتزوجها، فهذا يدلك على أن الطلاق يلزمه فيها.

قلت: أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها فيفرق بينهما قبل أن يبني بها، أيصلح لابنه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية