المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص123
دار الكتب العلمية
أو لأبيه أن يتزوجها في قول مالك؟
قال: قال مالك: نعم، قلت: أرأيت العبد يتزوج الأمة بغير إذن سيده ففرق السيد بينهما قبل أن يدخل العبد بها، أيحل له أن يتزوج ابنتها أو أمها؟ قال: كل نكاح لم يكن حراما في كتاب الله ولا حرمه رسول الله وقد اختلف الناس فيه فهو عندي يحرم كما يحرم النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه، والطلاق فيه جائز، وما طلق عليه فيه ثبت عليه والميراث بينهما حتى يفسخ، وهذا الذي سمعت عمن أرضى قال سحنون: وقد أعلمتك بقوله في مثل هذا قبل هذا وبقول غيره من الرواة وقد روي عن مالك في الرجل يزوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو غائب بغير أمره ثم يأتي الابن فيكره ما صنع الأب قال مالك: لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة، وقد قال بعض أصحاب مالك في الرجل يتزوج المرأة ولم يدخل بها حتى تزوج ابنتها فعلم بذلك ففسخ نكاح الابنة أنه لا يجوز لابنه أن يتزوج الابنة المفسوخ نكاحها لموضع شبهة عقدة النكاح؛ لأن أباه نكحها فهو يمنع؛ لأن الله نهى أن ينكح ما نكح أبوه من الحلال، فلما كانت الشبهة من الحلال منع من النكاح أن يبتدئه ابنه لموضع ما أعلمتك من الشبهة، ولما أعلمتك من قول مالك في الأب الذي زوج ابنه أنه يكره للأب أن يتزوج ابتداء ولم يجزه له، وليس هو مثل أن يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها ولم يكن دخل بالأم ولا بالابنة، فإنه يفسخ نكاح الابنة ولا تحرم بذلك الأم لأن نكاح الأم كان صحيحا فلا يفسده ما وقع بعده من نكاح شبهة الحرام إذا لم تصب الابنة فلا يفسخ العقد الحلال القوي المستقيم.
قلت: أرأيت مالكا هل كان يجيز إنكاح أمهات الأولاد؟ قال: كان مالك يكره إنكاح أمهات الأولاد قلت: فإن نزل أيفسخه أو يجيزه؟ قال: كان يمرضه وقوله أنه كان يكرهه.
قلت: فهل كان يفسخه إن نزل؟
قال ابن القاسم: أرى أنه إن نزل أن لا يفسخ ولم أسمع أن مالكا يقول في الفسخ شيئا
قلت: أرأيت إن تزوج رجل أمة رجل بغير أمره فأجاز مولاها النكاح؟ قال: قال مالك: نكاحه باطل وإن أجازه المولى قلت: أرأيت إن أعتقها المولى قبل أن يعلم النكاح؟ قال: فلا يصلح أن يثبت على ذلك النكاح وإن أعتقت في رأيي حتى يستأنف نكاحا جديدا قلت: أرأيت إن فرقت بينهما فأراد أن ينكحها قبل أن تنقضي عدتها، أيجوز ذلك أم لا في قول مالك؟
قال: إذا دخل بها ففرق بينهما لم يكن له أن ينكحها، كذلك قال مالك حتى تنقضي عدتها قلت: ولم وهذا الماء الذي يخاف منه النسب ثابت من هذا الرجل قال: قال مالك: كل وطء كان فاسدا يلحق فيه الولد ففرق بين المرأة وبين الرجل فلا يتزوجها حتى تنقضي عدتها، وإن كان يثبت نسبة منه فلا يطؤها في تلك العدة قال ابن القاسم: وأرى في هذا الذي
#
