شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص128

دار الكتب العلمية

ذلك سواء عند مالك إذا تزوج بغير بينة، فالنكاح جائز ويشهدان فيما يستقبلان وإنما الذي أخبرتك مما سمعت من مالك أنهما تقارا ولا بينة بينهما.

قلت: أرأيت الرجل إذا زوج عبده أمته بغير شهود ولا مهر؟ قال: قال مالك: لا يزوج الرجل عبده أمته إلا بشهود وصداق قلت: فإن زوجه بغير شهود؟

قال: أخبرتك أن مالكا قال في رجل تزوج بغير شهود فقال الرجل بعد ذلك أنكحتني بغير شهود فهو نكاح مفسوخ فقال مالك: إذا أقر أنه زوجه قال فليشهدان فيما يستقبل وهذا إذا لم يكن دخل بها قلت: فإن زوجه بغير صداق؟

قال: إن زوجه على أنه لا صداق عليه فهذا النكاح مفسوخ ما لم يدخل بها، فإن دخل بها كان لها صداق مثلها ويثبتان على نكاحهما قلت: فإن زوجه ولم يذكر الصداق ولم يقل أنه لا صداق عليك؟

قال: هذا التفويض وهذا النكاح جائز ويفرض للأمة صداق مثلها وهذا رأيي لأن مالكا قال في النساء والنساء يجتمع في الحرائر والإماء.

قلت: أرأيت الرجل ينكح ببينة ويأمرهم أن يكتموا ذلك أيجوز هذا النكاح في قول مالك؟

قال: لا، قلت: فإن تزوج بغير بينة على غير استسرار؟ قال: ذلك جائز عند مالك وليشهدان فيما يستقبلان قلت: لم أبطلت الأول؟

قال: لأن أصل هذا الاستسرار، فهو وإن كثرت البينة إذا أمر بكتمان ذلك أو كان ذلك على الكتمان فالنكاح فاسد.

قلت: أرأيت إن زوج الرجل ابنته وهي ثيب فأنكرت البنت ذلك فشهد عليها الأب ورجل آخر أنها قد فوضت ذلك إلى أبيها فزوجها من هذا الرجل؟ قال: لا يجوز نكاحه لأنه إنما شهد على فعل نفسه وهو خصم ولقد سمعت أن مالكا سئل عن رجل وجد مع امرأة في بيت فشهد أبوها وأخوها أن الأب زوجها إياه فقال: لا يقبل قولهما ولا يجوز نكاحه وأرى أن يعاقبا.

قلت: أرأيت إن تزوج رجل مسلم نصرانية بشهداء نصارى أيجوز نكاحه؟ قال: لا أرى أن يجوز نكاحه بشهادة النصارى فإن كان لم يدخل أشهد على النكاح ولزم الزوج النكاح ابن وهب عن يزيد بن عياض عن إسماعيل بن إبراهيم عن عباد بن سنان عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا أنكحك أميمة بنت ربيعة بن الحارث؟ قال: بلى قد أنكحتها ولم يشهد» ابن وهب عن أبي ذئب أن حمزة بن عبد الله خطب على ابنه إلى سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ابنته فلما أراد أن يزوجه قال له حمزة أرسل إلى أهلك، قال سالم: فزوجه وليس معهما غيرهما ابن وهب عن الليث عن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية