المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص133
دار الكتب العلمية
بغير إذن سيده فنقد مهرا أيكون للسيد أن يأخذ جميع ذلك في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: أرأيت العبد بين الرجلين ينكح بإذن أحدهما في قول مالك؟
قال: قال مالك: إنه لا يجوز إلا أن يأذنا جميعا ابن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت ابن قسيط واستفتي في عبد استطاع طولا أن ينكح حرة فلم ير بأسا أن ينكح أمة، ولم ير عليه ما على الحر في ذلك.
قال بكير: وسمعت عمرو بن شعيب يقول ذلك ابن وهب عن يونس بن يزيد وغيره عن ابن شهاب أنه قال: لو كان له رغائب الأموال ثم نكح الإماء وترك الحرائر لجاز له ذلك، وهو مع ذلك يصلح له نكاح الحرائر في السنة.
قال: فبذلك يرى أنه لا يحرم على المملوك أن ينكح الأمة على الحرة.
قال يونس وقال ربيعة يجوز له أن ينكح أمة على حرة.
رجال من أهل العلم عن القاسم وسالم وابن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد ومجاهد وابن جبير وكثير من العلماء أنهم قالوا: ينكح العبد أربعا ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنه قال: ينكح العبد أربع نصرانيات جرير بن حازم أنه سمع يحيى بن سعيد عندنا في المدينة في العبد يتزوج بغير إذن سيده أن سيده بالخيار إن شاء أمضاه وإن شاء رده، فإن أمضاه فلا بأس به.
قلت: لابن القاسم: أي شيء يكون الحر فيه والعبد سواء في هذه الأشياء الكفارات والحدود؟ قال: أما الكفارات كلها فإن العبد والحر فيها سواء، وأما حد الفرية فإن على العبد فيه أربعين جلدة، وأما الطلاق فهو ما قد علمت وأما الظهار فكفارته في الظهار مثل كفارة الحر؛ لأن هذا كفارة وكذلك اليمين بالله، وإيلاؤه مثل إيلاء الحر وكفارته في الإيلاء نصف مثل كفارة الحر إلا أنه لا يقدر على أن يعتق، قال مالك: والصيام في كفارة اليمين للعبد أحب إلي، فإن أطعم فأرجو أن يجزئه وكذلك الكسوة ويضرب للعبد إذا فقد عن امرأته سنتين نصف أجل الحر وإذا اعترض عن امرأته فلم يقدر على أن يطأها نصف أجل الحر ستة أشهر
قلت: أرأيت المكاتب يتزوج ابنة مولاه أيجوز ذلك في قول مالك؟ قال: لا أقوم على حفظ قول مالك قال ابن القاسم: وأرى أنه جائز.
قلت: وكذلك العبد يتزوج ابنة مولاه برضا مولاه ورضاها؟ قال: هو بمنزلة المكاتب أيضا وقد كان مالك يستثقله ولست أرى به بأسا
قلت: أرأيت المكاتب يشتري امرأته هل يفسد عليه النكاح في قول مالك؟
قال: نعم ويطؤها بملك اليمين. ويفسد النكاح في قول مالك؟ قال: نعم
قلت: أرأيت إذا زوج الرجل عبده على من المهر؟ قال: على العبد إلا أنه يشترطه السيد على نفسه ابن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال في العبد ينكح قال: أما الذي خطب عليه سيده وأنكحه وسمى صداقا فالصداق على سيده، وأما
#
