شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص136

دار الكتب العلمية

يكن ذلك له؛ لأنه قد عتق عليه ما في بطنها، وقال غيره لا يجوز له شراؤها؛ لأن ما في بطنها قد عتق على أبيه فهو والأجنبيون سواء وأن الأخرى التي لغير أبيه لو أراد بيعها وهي تحت زوجها باعها وكان ما في بطنها رقيقا، فهذا فرق ما بينهما

قلت: أرأيت الحر، أيصلح له أن يتزوج مكاتبته؟ قال: لا يصلح له ذلك؛ لأن مالكا قال لا يصلح أن يتزوج الرجل أمته، ومكاتبته بمنزلة أمته والله أعلم.

[إنكاح الرجل عبده أمته]

قلت: أرأيت المأذون له في التجارة أو المحجور عليه إذا كانت له أمة فزوجها سيدها من عبده ذلك والعبد هو لسيد الأمة، أيجوز هذا التزويج في قول مالك؟

قال: وجه الشان ينزعها ثم يزوجها إياه بصداق قلت: فإن زوجها إياه قبل أن ينزعها؟

قال: أراه انتزاعا وأرى التزويج جائزا، ولكن أحب إلي أن ينزعها ثم يزوجها ولذا قلت: إن أراد أن يطأ أمة عبده فإنه ينبغي له أن ينزعها منه ثم يطأها، فإن وطئها قبل أن ينزعها قال: هذا انتزاع ولكن ينزعها قبل أن يطأها أحب إلي قلت: أتحفظ هذا عن مالك؟

قال: أما الوطء إذا أراد أن يطأها فهو قوله ابن وهب عن محمد بن عمر عن ابن جريج عن عطاء أنه قال: لا يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر، قال ابن وهب وقال ذلك مالك

[نكاح الأمة على الحرة ونكاح الحرة على الأمة]

قلت: هل تنكح الأمة على الحرة في قول مالك؟

قال: قال مالك: لا تنكح الأمة على الحرة، فإن فعل ذلك جاز النكاح وكانت الحرة بالخيار، إن أحبت أن تقيم معه أقامت، وإن أحبت أن تختار نفسها اختارت قال مالك: فإن أقامت كان القسم من نفسه بينهما بالسواء قلت: فلها أن تختار فراقه بالثلاث؟

قلت: لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تختار إلا تطليقة وتكون أملك بنفسها، ولا أرى أن تشبه هذه الأمة تعتق تحت العبد فتختار الطلاق؛ لأن الأمة إنما جاء فيها الأثر والناس على غير ذلك، قال مالك: والحر يتزوج الحرة على الأمة لا بأس بذلك إلا أن تكون لم تعلم أن تحته أمة، فتختار إذا تزوجها على أمة ولم تعلم كذلك قال مالك ابن لهيعة والليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال: لا تنكح الأمة على الحرة وتنكح الحرة على الأمة ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه قال: إذا تزوج الرجل الحرة على الأمة ولم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية