المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص138
دار الكتب العلمية
يقول ليس له أن يتزوجها إذا لم يخش العنت، وكان يقول إذا كانت تحته حرة فليس له أن يتزوج أمة، فإن تزوجها على حرة فرق بينه وبين الأمة، ثم رجع فقال: إن تزوجها خيرت الحرة قال مالك: ولولا ما جاء فيه من الأحاديث لرأيته حلالا
قلت: أرأيت العبد إذا تزوج الحرة على الأمة وهي لا تعلم أيكون لها الخيار إذا علمت؟ قال: قال مالك: لا خيار لها إذا تزوج أمة على حرة، فلا خيار للحرة وكذلك قال لي مالك في هذه؛ لأن الأمة من نسائه قال يونس وقال ربيعة: يجوز له أن ينكح أمة على حرة قال يونس: كذلك وقال ذلك ابن شهاب
قلت: أرأيت العبد كيف يقسم من نفسه بين الحرة وبين الأمة؟ قال: يعدل بينهما في القسم من نفسه قال: وهو قول مالك
[استسرار العبد والمكاتب في أموالهما ونكاحهما بغير إذن سيدهما]
قلت: أرأيت المكاتب أيتسرر في ماله في قول مالك؟
قال: نعم، ولقد سألنا مالكا عن العبد يتسرى في ماله ولا يستأذن سيده قال: نعم ذلك له، وأخبرني عبد الله بن عمر عن نافع أن عبيدا لعبد الله بن عمر كانوا يتسررون في أموالهم ولا يستأذنون، فسألت مالكا عن ذلك فقال: لا بأس به
قلت: أرأيت المكاتب والمكاتبة أيجوز لهما أن ينكحا بغير إذن السيد في قول مالك؟
قال: لا، قلت: ولم؟
قال: لأن له فيهما الرق بعد، ولا يجوز لمن عليه رق لغيره أن ينكح إلا بإذن من له الرق فيه فإن نكح فللسيد أن يفسخ ذلك
قلت: أرأيت إن تزوج المكاتب امرأة بغير إذن سيده رجاء الفضل، أترى النكاح جائزا؟ قال: لا يجوز؛ لأنه إن عجز رجع إلى السيد معيبا؛ لأن تزويج العبد عيب، قال: وقال لي مالك: لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد وغير واحد من أهل العلم من التابعين أنه لا بأس أن يتسرر المملوك في ماله وإن لم يذكر ذلك السيد.
[الأمة والحرة يغران من أنفسهما والعبد يغر من نفسه]
قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة وتخبره أنها حرة، فإذا هي أمة قد كان سيدها أذن لها في أن تستخلف على نفسها رجلا يزوجها، أيكون له الخيار في قول مالك؟
قال: إن لم يكن دخل بها كان له أن يفارقها ولا يكون عليه من الصداق شيء، وإن هو دخل بها أخذ منها الصداق الذي دفعه إليها وكان لها صداق مثلها، وإن شاء ثبت على نكاحه وكان
#
