المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص149
دار الكتب العلمية
ألفان؟ قال: قال مالك: في الرجل يتزوج المرأة بألفين فتضع له ألفا على أن لا يخرجها من بلدها ولا يتزوج عليها، فيريد أن يخرج بها أو يتزوج عليها قال: ذلك له ولا شيء عليه إن خرج بها أو تزوج عليها وسمعته منه غير عام قال ابن القاسم: وأخبرني الليث بن سعد أن ربيعة قال: الصداق ما وقع به النكاح ولم ير لها شيئا ومسألتك عندي مثله ولأنه إنما فرض لها صداقها ألف درهم، ثم قال لها إن خرجت بك من الفسطاط زدتك ألفا أخرى فله أن يخرجها ولا شيء عليه، ألا ترى لو أن رجلا قال لامرأته: إن أخرجتك من هذه الدار فلك ألف درهم فله أن يخرجها ولا شيء عليه قال لي مالك: ولو فعل ذلك بعد وجوب العقدة ولها عليه ألف درهم من صداقها فوضعت ذلك له على أن لا يخرج بها ولا يتزوج عليها أو لا يتسرر فقبل ذلك.
قال مالك: له أن يتزوج وأن يخرجها وأن يتسرر عليها، فإن فعل شيئا من ذلك فلها أن ترجع عليه بما وضعت من ذلك قال لي مالك: ولا يشبه هذا الأول وإنما ذلك شيء زادوه في الصداق وليس بشيء وإنما وجب النكاح بما سمي لها من الصداق سحنون وقال علي بن زياد إذا سمت صداق مثلها ثم حطت منه في عقدة نكاحها على ما شرطت عليه فإن ذلك إذا فعله الزوج لا يسقط ما وضعت عنه، وأما إذا زادت على صداق مثلها فوضعت الزيادة على ما شرطت عليه فتلك الزيادة التي وضعت للشرط باطل قال سحنون وكذلك أخبرنا ابن نافع عن مالك بمثل ما قال علي بن زياد ورواه أشهب عن مالك
[الصداق بالعبد يوجد به عيب]
في الصداق بالعبد يوجد به عيب قلت: أرأيت إن تزوج رجل امرأة على عبد بعينه فدفعه إليها ثم أصابت المرأة بالعبد عيبا؟ قال: قال مالك: ترد ولها قيمته وهذا مثل البيوع سواء، فإن كان قد فات العبد عندها بعتاقة أو بشيء يكون فوتا فلها على الزوج قيمة العيب، وإن كان قد دخله عيب مفسد، فالمرأة بالخيار إن شاءت حبست العبد ورجعت بقيمة العيب وإن أحبت ردت العبد وما نقصه العيب عندها ورجعت بالقيمة، والخلع عندي به مثل التزويج سواء، للزوج أن يرجع بقيمة العيب وإن كان قد دخله استهلاك عنده أو يرده إن كان بحاله وإن كان دخله عيب مفسد كان بالخيار إن شاء رده ورد ما نقصه العيب وإن شاء حبسه ورجع بقيمة العيب
قلت: أرأيت إن تزوجها على أمة لها زوج ولم يخبرها بذلك أيكون لها أن تردها وتأخذ قيمتها؟ قال: نعم؛ لأن مالكا قال في هذا ترد بالعيب، فالأمة إذا كان لها زوج فذلك عيب من العيوب فالنكاح في هذا والبيوع سواء وكذلك الخلع في هذا سواء.
#
