شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص153

دار الكتب العلمية

بزمان الصداق وذلك قبل البناء بها، فرضيت بما سمى لها أو رضي به الولي، فطلقها قبل البناء بها وبعدما سمى لها إلا أن التسمية لم تكن في أصل النكاح، أيكون لها نصف هذه التسمية، أم يكون لها المتعة ولا يكون لها من هذه التسمية شيء؛ لأنها لم تكن في أصل النكاح؟

قال: قال مالك: يكون لها نصف هذه التسمية إذا رضيت بذلك أو رضي به الولي إذا كانت بكرا والولي ممن يجوز أمره عليها وهو الأب في ابنته البكر

قلت: فإن كانت بكرا فقالت قد رضيت وقال الولي لا أرضى - والفرض أقل من صداق مثلها -؟

قال: الرضا إلى الولي وليس إليها؛ لأن أمرها ليس يجوز في نفسها.

قال ابن القاسم: ولو كان الذي فرض الزوج لها هو صداق مثلها فقالت: قد رضيت وقال الولي لا أرضى كان القول قولها ولم يكن للولي ههنا قول، ومما يدلك على ذلك أن الرجل إذا نكح على تفويض ففوض للمرأة صداق مثلها لزم ذلك المرأة، والولي ولم يكن للمرأة ولا للولي أن يأبيا ذلك.

قلت: فإن قالت لا أرضى وقال الولي قد رضيت؟

قال: القول قول الولي إذا كان ذلك صداق مثلها.

قلت: وإن كانت أيما قال الرضا رضاها ولا يلتفت إلى رضا الولي معها.

وإن كانت بكرا وكان وليا لا يجوز أمره عليها لم يجز ما فرض لها الزوج، وإن رضيت بذلك الجارية إلا أن يكون أمرا سدادا يعلم أنه يكون مهر مثلها، ولا يجوز ما وضعت له - إذا طلقها - من النصف الذي وجب لها؛ لأن الوضيعة لا تجوز إلا للأب ولا يجوز لها في نفسها ما وضعت له إذا طلقها من النصف الذي وجب لها؛ لأن الوضيعة لا تجوز إلا للأب وحده.

قال سحنون: وقد قيل إنها إذا رضيت بأقل من صداق مثلها أنه جائز. ألا ترى أن وليها لا يزوجها إلا برضاها؟ فإذا رضيت بصداق وإن كان أقل من صداق مثلها فعلى الولي أن يزوجها، وهي إذا طلقت فوضعت ما وجب لها جاز أيضا؛ لأنها لا يولى عليها، وإنما التي لا يجوز لها أن ترضى بأقل من صداق مثلها التي يولى عليها بوصي ولا تجوز وضيعتها إذا طلقت

قلت: أرأيت إن تزوج الرجل المرأة فوهبت له صداقها قبل البناء بها، ثم طلقها الزوج أيكون له عليها من الصداق شيء أم لا في قول مالك؟

قال: قال مالك: لا شيء للزوج عليها من قبل أنها قد ردت عليه الذي كان له ولها.

قلت: فإن كانت إنما وهبت له نصف صداقها، ثم طلقها قبل البناء وقد قبضت النصف الآخر أو لم تقبضه؟

قال: قال مالك: يكون له أن يرجع عليها إن كانت قبضت منه هذا النصف بنصف ذلك النصف، وإن كانت لم تقبض ذلك من الزوج رجعت على الزوج بنصف ذلك النصف.

قلت:

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية