المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص152
دار الكتب العلمية
عنه إذا صح في قول مالك؟
قال: إذا صح فذلك جائز وذلك الضمان عليه لازم له وإن مرض بعدما صح فإن الضمان قد ثبت عليه.
[النكاح بصداق أقل من ربع دينار]
في النكاح بصداق أقل من ربع دينار قلت: أرأيت إن تزوجها على عرض قيمته أقل من ثلاثة دراهم أو على درهمين؟ قال: أرى النكاح جائزا ويبلغ به ربع دينار إن رضي بذلك الزوج، وإن أبى فسخ النكاح إن لم يكن دخل بها، وإن دخل بها أكمل لها ربع دينار وليس هذا النكاح عندي من نكاح التفويض قلت: لم أجزته؟
قال: لاختلاف الناس في هذا الصداق؛ لأن منهم من قال ذلك الصداق جائز ومنهم من قال لا يجوز وقد قال بعض الرواة لا يجوز قبل الدخول بدرهمين، وإن أتم الزوج ربع دينار قلت: فإن فاتت بالدخول؟
قال: فلها صداق مثلها؛ لأن الصداق الأول لم يكن يصلح العقد به.
قلت لابن القاسم: أرأيت إن طلقها قبل البناء بها، أتجعل لها نصف الدرهمين أم المتعة أم نصف ربع دينار؟ قال: لها نصف الدرهمين قلت: لم؟
قال: لأنه صداق قد اختلف فيه وإن الزوج لو لم يرض أن يبلغها ربع دينار لم أجبره على ذلك إلا أن يكون قد دخل بها، فهو إذا طلق فليس لها إلا نصف الدرهمين لاختلاف الناس في أنه صداق، قال: ولا أرى لأحد أن يتزوج بأقل من ربع دينار
قلت: أرأيت إن تزوجها على درهمين ولم يبن بها، أيفسخ هذا النكاح أم يقر ويرفع بها إلى صداق مثلها أو يرفع بها إلى أدنى مما يستحل به النساء في قول مالك وكيف إن كان قد بنى بها ماذا يكون لها من الصداق وهل يترك هذا النكاح بينهما لا يفسخ إذا كان قد بنى بها؟ قال: بلغني عن مالك أنه قال إن أمهر ثلاثة دراهم قبل أن يدخل بها أقر النكاح ولم يفسخ، قال ابن القاسم: ورأيي إن كان قد دخل بها أن يجبر على ثلاثة دراهم ولا يفرق بينهما
قلت: أرأيت إن تزوجها ولم يفرض لها ولم يبن بها حتى طلقها زوجها ونصف مهر مثلها أقل من المتعة أيكون لها نصف مهر مثلها أم المتعة؟ قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال: كل مطلقة لم يفرض لها ولم يبن بها زوجها حتى طلقها فلها المتاع ولا شيء لها من الصداق وكذلك السنة
[باب نصف الصداق]
قلت: أرأيت الرجل إذا تزوج المرأة ولم يسم لها صداقا قائما - سمى لها بعد ذلك
#
