المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص155
دار الكتب العلمية
مقبوضة؛ لأنه لا قول للزوج فيها، وإن هو طلقها قبل القبض وهي معسرة أو ميسرة فهو سواء، والمال على الزوج، ويتبعها الزوج بالنصف. وقال سحنون في العبد إذا أصدقته المرأة لا عهدة فيه. وقال ربيعة إن فيه العهدة، وهل مثل البيوع؟ وقول ربيعة أحب إلي، وكذلك العبد المصالح به من دم عمد والعبد المقرض مثله لا عهدة ثلاث ولا سنة فيهم.
قلت: فالعبد المقاطع به من كتابة مكاتب أو قطاعة عبد مثل ذلك؟
قال: نعم، وهذا كله على نحو من قول ابن القاسم: وكذلك العبد المسلم فيه والعبد الغائب يشترى على صفة.
قلت لابن القاسم: أرأيت الذي يتزوج المرأة على الجارية فيدفع إليها الجارية أو لم يدفع إليها الجارية حتى حالت أسواق الجارية أو نمت في بدنها أو نقصت أو ولدت أولادا؟
قال: قال لي مالك: ما أصدق الرجل المرأة من الحيوان بعينه تعرفه المرأة فقبضته أو لم تقبضه فحال بأسواق أو مات أو نقص أو نما أو توالد فإنما المرأة والزوج في جميع ذلك شريكان في النماء والنقصان والولادة، وما وهبت المرأة من ذلك أو أعتقت أو تصدقت فإنما يلزمها نصف قيمته للزوج يوم وهبت أو تصدقت أو أعتقت إذا هو طلقها قبل البناء بها، فإن نمت هذه الأشياء في يدي الموهوب له أو المتصدق عليه، ثم طلقها بعدما نمت هذه الأشياء في يدي المتصدق عليه أو الموهوب له لم يكن للزوج عليها إلا نصف قيمة هذه الأشياء يوم وهبتها ولا يلتفت إلى نمائها ولا إلى نقصانها في يدي الموهوب له والمتصدق عليه ولا يكون على المرأة من النماء شيء ولا يوضع عنها للنقصان شيء.
قال سحنون وقد قال بعض الرواة إنما على المرأة قيمتها يوم قبضتها ليس يوم فاتت؛ لأن العمل يوم القبض، ولأنها أملك بما أخذت من زوجها، ألا ترى أنها لو ماتت كان للزوج أن يدخل بها ولا يكون عليه شيء؛ لأنها ماتت وهي ملك لها ليس للزوج فيها ملك يضمن به شيئا؟
قلت: أرأيت إن تزوجها على حائط بعينه فأثمر الحائط عند الزوج أو عند المرأة ثم طلقها الزوج والثمر قائم أو قد استهلكته المرأة أو الزوج؟
قال: قال مالك: - ولم أسمعه منه - إن للزوج نصف ذلك كله وللمرأة نصف ذلك كله، قال ابن القاسم: وأنا أرى أن ما استهلك أحدهما من الثمرة فذلك عليه هو ضامن لحصة صاحبه من ذلك، وما سقى أحدهما في ذلك كان له بقدر علاجه وعمله، ولم أسمع من مالك هذا، وقد قيل إن الغلة للمرأة كانت في يديها أو في يد الزوج؛ لأن الملك ملكها قد استوفته وأنه لو تلف كان منها.
قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فلم يدفع إليها العبد حتى اغتله السيد، أتكون الغلة بينهما إن هو طلقها قبل البناء بحال ما وصفت لي من الثمرة في قول مالك؟
قال: نعم في رأيي.
#
