شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص156

دار الكتب العلمية

قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه أو حيوان بأعيانها، فهلك ذلك العبد أو الحيوان في يدي الزوج قبل أن يدفع ذلك إلى المرأة، فأراد أن يدخل بها. ممن مصيبة العبد والحيوان؟ قال: قال مالك: مصيبة الحيوان والعبد من المرأة، فإذا كانت المصيبة منها كان له أن يدخل عليها؛ لأنها قد استوفت مهرها بما كانت المصيبة منها

قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فدفعه إليها فأعتقته ثم طلقها قبل البناء بها؟ قال: قال مالك: عليها نصف قيمة العبد يوم أعتقته.

قلت: ميسرة كانت أو معسرة فهو عند مالك في عتق هذا العبد سواء؟

قال: لا أدري ما قول مالك فيه الساعة، ولكن هو عندي حر لا سبيل عليه، وللزوج عليها نصف قيمته يوم أعتقته؛ لأنها إن كانت يوم أعتقته ميسرة لم يكن للزوج ههنا كلام، وإن كانت معسرة يوم أعتقته وقد علم بعتقها فلم يغير ذلك فالعتق جائز.

قلت: فإن علم الزوج فأنكر العتق وهي معسرة؟

قال: يكون للزوج أن ينكر عتقها.

قلت: أيجوز من العبد ثلثه أم لا؟

قال: لا يجوز من عتقها العبد قليل ولا كثير؛ لأن مالكا قال أيما امرأة أعتقت عبدها وثلث مالها لا يحمله إن لزوجها أن يرد ذلك ولا يعتق منه قليل ولا كثير.

قال ابن القاسم: وأنا أرى إن رد الزوج عتقها ثم طلقها قبل البناء بها فأخذت نصف العبد أنه يعتق عليها نصف العبد الذي صار لها.

قلت: وكذلك لو أن امرأة تزوجت ولها عبد وليس لها مال سواه فأعتقته فرد الزوج عتقها ثم مات عنها أو طلقها أيعتق عليها في قول مالك حين مات الزوج أو طلقها؟

قال: سمعت مالكا يقول في المفلس إذا رد الغرماء عتقه، ثم أفاد مالا إن العبد يعتق عليه، فأرى هذا العبد الذي أعتقته هذه المرأة فرد الزوج عتقها ثم مات عنها أو طلقها بمنزلة المفلس في عتق عبده الذي وصفت لك، وقد بلغني ممن أثق به أن مالكا كان يرى أن يعتق ذلك عليها إن مات أو طلقها ولا أدري إن كان يرى أن تجبر على ذلك، ولكنه رأى أن لا تستخدمه ولا تحبسه، وذلك كله رأيي أن يعتق بغير قضاء ولا تحبسه.

قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فلم تقبضه المرأة حتى مات العبد؟ قال: المصيبة من المرأة وكذلك قال لي مالك في البيوع إن المصيبة في الحيوان قبل القبض من المشتري إذا كان حاضرا.

قلت: فإن كان تزوجته على عروض بأعيانها ولم تقبضها من الزوج حتى ضاعت عند الزوج؟

قال: المصيبة من الزوج.

قلت: وهو قول مالك؟

قال: هذا رأيي؛ لأن مالكا قال ذلك في البيوع إلا أن يعلم هلاك بين فيكون من المرأة.

قلت: أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة على خادم بعينها فولدت عند الزوج أولادا قبل أن تقبضها المرأة، أو قبضتها المرأة فولدت عندها أولادا، أو وهب للخادم مالا أو تصدق عليها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية