شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص158

دار الكتب العلمية

حين طلقها أم حين يردها عليه القاضي في قول مالك؟

قال: قال مالك: إنما له نصف ما أدرك منها، قال ابن القاسم: ولا ينظر في هذا إلى قضاء قاض؛ لأنه كان شريكا لها، ألا ترى أنه كان ضامنا لنصفها

قلت: أرأيت إن تزوجها بألف درهم فاشترت منه بالألف الدرهم داره أو عبده ثم طلقها قبل البناء بها بما يرجع عليها في قول مالك؟ قال: قال مالك: يرجع عليها بنصف الدار أو العبد.

قلت: فلو أخذت منه الألف فاشترت بها دارا من غيره أو عبدا من غيره، ثم طلقها قبل البناء بها؟

قال: قال مالك: يرجع عليها بنصف الألف.

قلت: وشراؤها من الزوج بالألف عبدا أو دارا مخالف لشرائها من غير الزوج إذا طلقها قبل البناء؟

قال: نعم، كذلك قال مالك إلا أن يكون ما اشترت من غير الزوج شيئا مما يصلحها في جهازها خادما أو عطرا أو ثيابا أو فرشا أو أسرة أو وسائد، فأما ما اشترت لغير جهازها فلها نماؤه وعليها نقصانه ومنها مصيبته، وهذا قول مالك وما أخذت من زوجها من دار أو عرض من غير ما يصلحه أو يصلحها في جهازها فلا مصيبة عليها في تلفه، وهو بمنزلة ما أصدقها إياه: له نصف نمائه وعليه نصف نقصانه وكذلك قال مالك.

قال ابن وهب وقال ربيعة في رجل تزوج امرأة بمائتي دينار فتصدقت عليه بمائة دينار ثم طلقها قبل أن يبني بها قال: لها نصف ما بقي، ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب أنه قال في الرجل ينكح المرأة أو يصدقها ثم يطلقها قبل أن يبني بها قال: لها نصف صداقها ويأخذ نصف ما أعطاها، وما أدرك من متاع ابتاعوا لها بعينه فله نصفه ولا غرم على المرأة فيه. ابن وهب قال يونس قال ابن وهب: يأخذ منها نصف ما دفع إليها إلا أن تكون صرفت ذلك في متاع أو حلي فيأخذ نصفه وإن لبسته، وقال مالك: في المرأة تريد أن تحبس الطيب والحلي قد صاغته والخادم قد وافقتها إذا طلقها قبل أن يدخل بها وتعطيه عدة ما نقدها قال مالك: ليس ذلك لها؛ لأنه كان ضامنا وإنما يصير من فعل ذلك به أن يباع عليه ماله وهو كاره

قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه أو على دار بعينها فاستحق نصف العبد أو نصف الدار أيكون للمرأة أن ترد النصف الذي بقي في يديها وتأخذ من الزوج قيمة الدار وقيمة العبد، أم يكون لها النصف الذي بقي في يديها وقيمة النصف الذي استحق من يديها؟

قال: قال مالك: في البيوع إذا كان إنما استحق من الدار البيت أو الشيء التافه الذي لا ضرر فيه على مشتريه أنه يرجع بقيمة ذلك على بائعه، وإن كان استحق أكثر من ذلك مما يكون ضررا كان المشتري بالخيار إن شاء أن يحبس ما بقي في يده ويرجع بقيمة ما استحق منها فذلك له وإن أحب أن يرد جميع ذلك ويأخذ الثمن فذلك له،

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية