شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص157

دار الكتب العلمية

بصدقات أو اكتسبت الخادم مالا أو أغلت على المرأة غلة فاستهلكتها المرأة أو أغلت على الزوج قبل أن تقبضها المرأة غلة فأتلفها الزوج، ثم طلقها الزوج قبل البناء بها، أيكون للزوج نصف جميع ذلك أم لا؟

قال: نعم، للزوج نصف جميع ذلك، قال وما أتلفت المرأة من غلة الخادم فعليها نصف ذلك وما أتلف الزوج من غلة الخادم أو ما أخذ من مال وهب لها أو تصدق به عليها فكل من أخذ شيئا مما كان للخادم قبل البناء بها فهو ضامن، وإنما ضمنت المرأة ذلك؛ لأن الزوج كان ضامنا لنصف الخادم أن لو هلكت في يديها أن لو طلقها قبل البناء بها، فكما تكون المصيبة منه إذا طلقها فكذلك تكون نصف الغلة له، وكذلك هو أيضا إذا أخذ من ذلك شيئا أداه إليها؛ لأن نصفها في ضمان المرأة أن لو هلكت في يديها أو طلقها؛ لأن مالكا قال: لو هلكت الخادم في يديها قبل أن يطلقها ثم طلقها لم يتبعها بشيء، وما ولدت من شيء فله نصفه ولها نصفه إذا طلقها.

قلت: وهذا كله قول مالك؟

قال: نعم، كله قول مالك إلا ما فسرت لك من الغلة فإنه رأيي؛ لأن مالكا قال: المصيبة منهما، فلما قال مالك المصيبة منهما جعلت الغلة لهما بضمانهما فلما جعلهما مالك شريكين في الجارية في النماء والنقصان فكذلك هما في الغلة.

قلت: أرأيت الإبل والبقر والغنم وجميع الحيوان والنخل والشجر والكروم وجميع الأشجار إذا تزوجها عليها فاستهلكت الغلة المرأة أو الزوج ثم طلقها قبل البناء بها، أهو بمنزلة ما ذكرت لي في الخادم في قول مالك؟

قال: نعم، في رأيي إلا أنه يقضي لمن أنفق منهما بنفقته التي أنفقها فيه، ثم يكون له نصف ما بقي

قلت: أرأيت إن تزوجها على عبد فجنى العبد جناية أو جني على العبد ثم طلقها قبل البناء بها؟

قال: أما ما جني على العبد فذلك بينهما نصفان، وأما ما جنى العبد فإن كان في يد المرأة فدفعته بالجناية ثم طلقها بعد ذلك فليس للزوج في العبد شيء ولا له على المرأة شيء.

قلت: فإن كانت قد حابت في الدفع؟

قال: لا أرى محاباتها تجوز على الزوج في نصفه إلا أن يرضى وإنما يجوز إذا دفعته على وجه النظر فيه قال: وإذا جنى العبد وهو عند الزوج فليس للزوج الدفع وإنما الدفع إلى المرأة، فإن طلقها قبل أن تدفعه وهو في يديها أو في يدي الزوج فالزوج في نصفه بمنزلتها.

قال: فإن كانت المرأة قد فدته ولم تدفعه، قال: فلا يكون للزوج على العبد سبيل إلا أن يدفع إليها نصف ما دفعت المرأة في الجناية.

قلت: وهذه المسائل كلها قول مالك؟

قال: الذي سمعت من مالك فيه أن كل ما أصدق الرجل المرأة من عروض أو حيوان أو خادم أو دار أو غير ذلك فنما أو نقص ثم طلقها قبل البناء فله نصف نمائه وعليه نصف نقصانه، فمسائلك في الغلات والجنايات مثل هذا

قلت: أرأيت إن تزوجها على خادم فطلقها قبل البناء، أيكون له نصف الخادم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية