شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص178

دار الكتب العلمية

أدركت فعليه نفقتها إن شاء أهلها حتى يبني بها. ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: ليس للمرأة الناكح عند أبويها نفقة إلا أن يكون وليها خاصم زوجها في الابتناء بها، فأمره بذلك السلطان وفرض لها نفقة فتكون من حينئذ ولا شيء لها قبل ذلك.

قال يونس وقال ابن وهب لا نفقة لها إلا أن يطلبوا ذلك ابن وهب عن ابن أبي الزناد عن أبيه أنه قال إذا تزوج الرجل المرأة فتركها عشر سنين أو أكثر لم يدعه أهلها إلى البناء بها أو النفقة عليها، فلا نفقة لها حتى يدخل بها أو يدعى إلى النفقة عليها والبناء بها

قلت: أرأيت إن تزوج صبي امرأة بالغة زوجه أبوه فلما بلغ حد الجماع وذلك قبل أن يحتلم دعته المرأة إلى الدخول بها والنفقة عليها؟

قال: لا شيء لها حتى يحتلم، كذلك قال مالك حتى يبلغ الدخول والبلوغ عنده الاحتلام

قلت: أرأيت عروض الزوج هل يباع ذلك في النفقة على المرأة في قول مالك؟

قال: قال مالك: يلزم الزوج النفقة، فإذا كان ذلك يلزمه فلا بد من أن يباع فيه ماله

قلت: أرأيت العبد إذا لم يقدر على نفقة امرأة حرة كانت أو أمة؟

قال: قال لي مالك تلزمه نفقة امرأته حرة كانت أو أمة، قال: فقلنا له وإن كانت تبيت عند أهلها؟

قال: نعم، هي من الأزواج ولها الصداق وعليها العدة ولها النفقة وقال لنا مالك وكل من لم يقو على نفقة امرأته فرق بينهما ولم يقل لنا مالك حرة ولا أمة

، قال: قال مالك في رجل تزوج امرأة وهو صحيح، ثم مرض بعد ذلك فقالت المرأة أعطني نفقتي أو ادخل علي والزوج لا يقدر على الجماع لمرضه، قال مالك: ذلك للمرأة أن تأخذ نفقتها أو يدخل بها ولا يشبه هذا الصبي ولا الصبية

قلت: وكذلك إن تزوجها وهي صحيحة ثم مرضت مرضا لا يستطيع الجماع معه، فقالت المرأة ادخل علي أو أعطني نفقتي فقال الزوج: لا أقدر على الجماع، قال مالك: ذلك لها ويلزم الزوج أن يعطيها نفقتها أو يدخل عليها في رأيي، وإنما ينظر في هذا إلى الصحة إذا وقع النكاح وهما جميعا يقدران على الوطء حين وقع النكاح فلست ألتفت إلى ما أصابها بعد ذلك إلا أن يكون مرضا قد وقعت المرأة منه في السياق، فهذا الذي لا يدخل عليها إن دعته؛ لأن دخول هذا وغير دخوله سواء

قلت: والصداق في هذا مثل النفقة، لها أن تأخذ صداقها من زوجها في هذه المسائل التي سألتك عنها في قول مالك؟

قال: الصداق أوجب من النفقة فلها أن تأخذه بالصداق إذا كانا بالغين في قول مالك، قال: والصداق يلزمه حين تزوجها، دخل بها أو لم يدخل، ولها أن تمنعه نفسها حتى تأخذ الصداق منه، ومرضها هذا الذي مرضته ليس بمانع بعد الصحة في رأيي، ألا ترى أنها لو جذمت بعد تزويجه ثم دعته إلى الدخول وجذامها ذلك لا يستطاع معه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية