المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص180
دار الكتب العلمية
عن الكتابة والجناية؟
قال: لا.
قلت: أرأيت المكاتب إذا كان له ولد صغار حدثوا في الكتابة أو كاتب عليهم أيجبر المكاتب على نفقتهم؟
قال: نعم، في قول مالك.
قال ابن وهب: قال الليث: كتب إلي يحيى بن سعيد يقول إن الأمة إذا طلقت وهي حامل إنها وما في بطنها لسيدها وإنما تكون النفقة على الذي له الولد، وهي من المطلقات ولها المتاع بالمعروف على قدر هيئة زوجها.
قال ابن وهب وقال ربيعة في الحرة تحت العبد والحر تحته الأمة فطلقها وهي حامل، قال: ليس لها عليه نفقة، قال مالك: وليس على عبد أن ينفق من ماله على من لا يملك سيده إلا بإذن سيده وذلك الأمر عندنا
[فرض السلطان النفقة للمرأة على زوجها]
في فرض السلطان النفقة للمرأة على زوجها قلت: أرأيت المرأة إذا خاصمت زوجها في النفقة، كم يفرض لها، نفقة سنة أو نفقة شهر بشهر؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا، ولكني أرى ذلك على اجتهاد الوالي في عسر الرجل ويسره، وليس كل الناس في ذلك سواء.
قلت: أرأيت النفقة على الموسر وعلى المعسر كيف هي في قول مالك؟
قال: أرى أن يفرض لها على الرجل على قدر يساره وقدر شأن المرأة وعلى المعسر أيضا ينظر السلطان في ذلك على قدر حاله وعلى قدر حالها قلت: فإن كان لا يقدر على نفقتها؟
قال: يتلوم له السلطان فإن قدر على نفقتها وإلا فرق بينهما، قال مالك: والناس في هذا مختلفون، منهم من يطمع له بقوة ومنهم من لا يطمع له بقوة.
قلت: أرأيت إن فرق السلطان بينهما ثم أيسر في العدة؟
قال مالك: هو أملك برجعتها إن أيسر في العدة وإن هو لم ييسر في العدة فلا رجعة له، ورجعته باطلة إذا هو لم ييسر في العدة.
قلت: هل يؤخذ من الرجل كفيل بنفقة المرأة في قول مالك؟
قال: لا يؤخذ منه كفيل؛ لأن مالكا قال في رجل طلق امرأته وأراد الخروج إلى سفر، فقالت أنا أخاف الحمل، فأقم لي حميلا بنفقتي إن كنت حاملا قال مالك: لا يكون على الرجل أن يعطيها حميلا وإنما لها إن كان الحمل ظاهرا أن تأخذه بالنفقة وإن كان الحمل غير ظاهر، فلا حميل لها عليه، فإن خرج زوجها وظهر حملها بعده فأنفقت على نفسها، فلها أن تطلبه بالنفقة إذا قدم إن كان موسرا في حال حملها، وإنما ينظر إلى يساره في حال ما كان تجب عليه النفقة وإن كان غير غائب فأنفقت على نفسها ولم تطلبه بذلك حتى وضعت حملها فلها أن تتبعه بما أنفقت.
قلت: أرأيت إن أراد الزوج سفرا فطلبته امرأته بالنفقة، كم يفرض لها أشهرا أو
#
