شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص186

دار الكتب العلمية

مضت سنة ولم يمسها فرق بينه وبينها وتقضي القضاة بذلك من حين تناكره امرأته أو يناكره أهلها، قال ابن شهاب: وإن كانت تحته امرأته فولدت له ثم اعترض عنها فلم يستطع لها فلم أسمع بأحد فرق بين رجل وبين امرأته بعد أن يمسها فهذا الأمر عندنا.

قلت: أرأيت العنين إذا نكل عن اليمين؟ فقال: يقال للمرأة احلفي فإن حلفت فرق بينهما وإن أبت كانت امرأته وهذا رأيي

قلت أرأيت إن فرق السلطان بين العنين وامرأته بعد مضي السنة أيكون عليها العدة للطلاق في قول مالك؟

قال: نعم

قلت: أرأيت إن كانت عنده جوار وحرائر وهو يصل إليهن ولا يصل إلى هذه التي تزوج، أيضرب له أجل سنة في قول مالك؟

قال: نعم يضرب له فيها أجل سنة وإن كان يولد له من غيرها، كذلك قال مالك

قلت: أرأيت إن وطئها مرة ثم أمسك عنها أيضرب له أجل سنة في قول مالك؟

قال: لا يضرب له أجل سنة إذا وطئها ثم اعترض عنها عند مالك

قلت: أرأيت العنين بعد سنة إذا فرق بينهما أيكون تطليقة أو يكون فسخا بغير طلاق؟

قال: قال مالك: تكون تطليقة قلت: والخصي أيضا إذا اختارت فراقه أتكون تطليقة في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: لم؟

قال: لأنها لو شاءت أن تقيم معه أقامت وكان النكاح صحيحا فلما اختارت فراقه كانت تطليقة، ألا ترى أنهما كانا يتوارثان قبل أن تختار فراقه عند مالك.

قلت: أرأيت امرأة العنين والخصي والمجبوب إذا علمت به ثم تركته فلم ترفعه إلى السلطان وأمكنته من نفسها ثم بدا لها فرفعته إلى السلطان؟

قال: أما امرأة الخصي والمجبوب فلا خيار لها إذا أقامت معه ورضيت بذلك فلا خيار لها عند مالك، وأما امرأة العنين فلها أن تقول اضربوا له أجل سنة؛ لأن الرجل ربما تزوج المرأة فيعرض له دونها ثم يفرق بينهما، ثم يتزوج أخرى فيصيبها وتلد منه أولادا فتقول هذه تركته وأنا أرجو؛ لأن الرجال بحال ما وصفت لك فذلك لها إلا أن يكون قد أخبرها أنه لا يجامع وتقدمت على ذلك فلا قول لها بعد ذلك.

قلت: ويكون فراقه تطليقة؟

قال: نعم

قلت: أرأيت العنين، أيكون له أن يؤجله صاحب الشرط أو لا يكون ذلك إلا عند قاض أو أمير يولي القضاة؟

قال: قال مالك: أرى أن يجاز قضاء أهل هذه المياه، قال ابن القاسم: وإنما هم أمراء على تلك المياه وليسوا بقضاة، فأرى أن صاحب الشرط إن ضرب للعنين أجلا جاز، وكان ذلك جائزا، قال ولقد بلغني عن مالك في امرأة فقد زوجها، فضرب لها صاحب المياه الأجل فأخطأ في ضربه الأجل، قال ابن القاسم: أظنه ضرب لها الأجل من يوم فقدته أربع سنين، قال مالك: تستكمل ذلك من يوم يئس من خبره أربع سنين ولم يطعن في أنه لا يجوز له ما صنع فهذا يدلك أيضا على مسألتك: أرأيت إن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية