المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص187
دار الكتب العلمية
تزوج امرأة فوصل إليها مرة ثم طلقها، ثم تزوجها بعد ذلك لم يصل إليها، أيضرب له أجل سنة في قول مالك؟
قال: نعم.
[ضرب الأجل لامرأة المجنون والمجذوم والعنين]
في ضرب الأجل لامرأة المجنون والمجذوم.
قلت: فالمجنون المطبق؟
قال: لم أسمع من مالك في هذا شيئا.
قال: وقال لي مالك في المجنون إذا أصابه الجنون بعد تزويجه المرأة: إنه يعزل عنها ويضرب له أجل سنة في علاجه، فإن برئ وإلا فرق بينهما، قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه قال يضرب له أجل سنة، قال: ولم أسمعه من مالك.
قال: وقال لي مالك والمجذوم البين الجذام يفرق بينه وبين امرأته إذا طلبت ذلك.
قلت: فهل يضرب لهذا الأجذم أجل مثل أجل المجنون للعلاج؟
قال: لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إن كان ممن يرجى برؤه في العلاج وقدر على العلاج، فأرى أن يضرب له الأجل، ولم أسمع هذا من مالك.
ابن وهب عن مسلمة عمن حدثه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كتب عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب في رجل مسلسل بقيود يخافونه على امرأته فقال: أجلوه سنة يتداوى فإن برئ وإلا فرق بينه وبين امرأته. ابن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال: إن كانت امرأته يؤذيها ولا يعفيها من نفسه لم توقف عليه ولم تحبس عنده، وإن كان يعفيها من نفسه ولا يرهقها بسوء صحبة لم يجز طلاقه إياها
[اختلاف الزوجين في متاع البيت]
في اختلاف الزوجين في متاع البيت قلت: أرأيت إذا تنازعا في متاع البيت الرجل والمرأة جميعا وقد طلقها أو لم يطلقها أو ماتت أو مات هو؟
قال: قال مالك: ما كان يعرف أنه من متاع الرجال فهو للرجل وما كان يعرف أنه من متاع النساء فهو للنساء، وما كان يعرف أنه من متاع الرجال والنساء فهو للرجل؛ لأن البيت هو بيت الرجل، وما كان من متاع النساء ولي شراءه الرجل وله بذلك بينة فهو له ويحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما اشتراه لها وما اشتراه إلا لنفسه ويكون أحق به، إلا أن تكون لها بينة أو لورثتها أنه اشتراه لها.
قلت: أرأيت ما كان في البيت من متاع الرجال فأقامت المرأة البينة أنها اشترته؟
قال: قال مالك: هو لها.
قلت: وورثتها في البينة واليمين بمنزلتها؟
قال: نعم، إلا أنهم إنما يحلفون على علمهم أنهم لا يعلمون أن الزوج اشترى هذا المتاع الذي يدعي من متاع النساء، ولو كانت المرأة حية حلفت على البتات.
قلت: وورثة الرجل بهذه المنزلة؟
قال: نعم.
قلت: وهذا قول
#
