المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص188
دار الكتب العلمية
مالك؟
قال: نعم
قلت: صف لي متاع النساء من متاع الرجال في قول مالك؟
قال: سألت مالكا عن شيء يدلك على ما بعده، قلت لمالك: الطست والتور والمنارة، قال: هذا من متاع المرأة وأما القباب والحجال والأسرة والفرش والوسائد والمرافق والبسط فإنه من متاع المرأة عند مالك.
قلت: أرأيت الحلي هل تعلم للرجل فيه شيئا؟
قال: لا إلا المنطقة والسيف والخاتم.
قلت: أرأيت الخدم والغلمان؟
قال: في رأيي أن لا شيء للمرأة من الرقيق ذكورا كانوا أو إناثا؛ لأن الذكور مما يكون للرجال وأن الإناث مما يكون للرجال والنساء، فالرجال أولى بالرقيق ولا شيء للمرأة فيهم؛ لأن البيت بيت الرجل.
قلت: أرأيت الإبل والغنم والبقر والدواب؟
قال ابن القاسم: هذا مما لم يتكلم الناس فيه؛ لأن هذا ليس في البيت وليس من متاع البيت؛ لأن هذا إنما هو لمن يحوزه؛ لأن الناس إنما اختلفوا في متاع البيت وفيما يكون عندهم في بيوتهم ودورهم، فأما ما كان مما هو في الرعي فهذا لمن حازه.
قلت: والدواب التي في المرابط والبراذين والبغال والحمير؟
قال: هذا أيضا لمن حازه؛ لأن هذا ليس من متاع البيت.
قلت: والعبد والخادم من متاع البيت؟
قال: أما الخادم فنعم؛ لأنها من متاع البيت؛ لأنها تخدم في البيت، والعبد للرجل إلا أن تكون للمرأة بينة على حيازة تعرف لها فيكون لها
قلت: أرأيت إن كان أحد الزوجين عبدا والآخر حرا؟ فاختلفا في متاع البيت، أو كان أحدهما مكاتبا والآخر عبدا أو أحدهما مكاتبا والآخر حرا؟
قال: هؤلاء كلهم والحران سواء إذا اختلفوا صنع فيما بينهم كما يصنع فيما بين الزوجين.
قلت: وهذا قول مالك؟
قال: هذا رأيي.
قلت: وكذلك الزوجان إذا كان أحدهما مسلما والآخر كافرا فاختلفا في متاع البيت، أهما والحران المسلمان سواء في قول مالك؟
قال: نعم، في رأيي وما سألنا مالكا عن حر ولا عبد ولا حرة، ولكن سمعته منه غير عام كما فسرت لك.
قلت: أرأيت المختلعة والمبارئة والملاعنة والتي تبين من زوجها بالإيلاء، أهن والمطلقة في المتاع في اختلافها والزوج في قول مالك سواء؟
قال: نعم
قلت: أرأيت إن كان ملك رقبة الدار للمرأة فاختلفا في المتاع لمن يجعل ملك ما يكون للرجال والنساء من ذلك؟
قال: لا ينظر في هذا إلى ملك المرأة الدار وإنما ينظر في هذا إلى الرجل؛ لأن البيت بيته وإن كان ملك البيت لغيره.
قلت: أرأيت إن اختلفا في الدار بعينها؟
قال: الدار دار الرجل؛ لأن على الرجل أن يسكن المرأة فالدار داره
قلت: أرأيت إن كان الزوجان عبدين، فاختلفا في المتاع؟
قال: محملهما عندي محمل الحرين إذا اختلفا
قلت: أرأيت المرأة هل عليها من خدمة نفسها أو خدمة بيتها شيء أم لا في قول مالك؟
قال: ليس عليها من خدمتها ولا من خدمة بيتها شيء
#
