شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص191

دار الكتب العلمية

كانت عنده زوجتان، فكان ينشط في يوم هذه للجماع ولا ينشط في يوم هذه أيكون عليه في هذا شيء أم لا في قول مالك؟

قال: أرى ما ترك من جماع إحداهما وجامع الأخرى على وجه الضرر والميل أن يكف عن هذه لمكان ما يجد من لذته في الأخرى، فهذا الذي لا ينبغي له ولا يحل، فأما ما كان من ذلك فيما لا ينشط الرجل ولا يتعمد به الميل إلى إحداهما ولا الضرر فلا بأس بذلك.

قلت: ففي قول مالك هذا أن الرجل لا يلزمه أن يعدل بينهما في الجماع؟

قال: نعم.

قلت: أرأيت القسم بين الأحرار المسلمات والإماء المسلمات وأهل الكتاب سواء قول مالك؟ ، قال: نعم

قلت: ويقسم العبد بين الأمة والحرة والذمية من نفسه بالسوية في قول مالك؟

قال: نعم.

قلت: أرأيت رجلا صائم النهار وقائم الليل سرمد العبادة، فخاصمته امرأته في ذلك، أيكون لها عليه شيء أم لا في قول مالك؟

قال: أرى أنه لا يحال بين الرجل وبين ما أراد من العبادة، ويقال له ليس لك أن تدع امرأتك بغير جماع، فإما إن جامعت، وإما فرقنا بينك وبينها، قال ابن القاسم: إلا أني سألت مالكا عن الرجل يكف عن جماع امرأته من غير ضرورة ولا علة؟

قال مالك: لا يترك لذلك حتى يجامع أو يفارق على ما أحب أو كره، لأنه مضار، فهذا الذي يدلك على الذي سرمد العبادة إذا طلبت المرأة منه ذلك أن عبادته لا يقطع عنها حقها الذي تزوجها عليه من حقها في الجماع

قلت: أرأيت الصغيرة التي قد جومعت والكبيرة والبالغة، أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك؟

قال: نعم

قلت: أرأيت من كانت تحته رتقاء أو من بها داء لا يقدر على جماعها مع ذلك الداء، وعنده أخرى صحيحة، أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك؟

قال: قال مالك في الحائض والمريضة التي لا يقدر على جماعها إنه يقسم لها ولا يدع يومها وكذلك مسألتك

قلت: أرأيت إن كان الرجل هو المريض أيقسم في مرضه بينهما بالسوية؟

قال: سألت مالكا عن المريض يمرض وله امرأتان، فقلت له أيبيت عند هذه ليلة وعند هذه ليلة؟

قال مالك: إن كان مرضه مرضا يقوى على أن يختلف فيما بينهما رأيت ذلك عليه، وإن كان مرضه مرضا قد غلبه أو يشق عليه ذلك فلا أرى بأسا أن يقيم حيث شاء ما لم يكن ذلك منه ميلا.

قال: فقلنا لمالك: فإن صح أيعدل؟

قال: يعدل فيما بينهما القسم يبتدئه ولا يحسب للتي لم يقم عندها ما أقام عند صاحبتها، قال: نعم

قلت: أرأيت المجنونة والصحيحة في قول مالك في القسم بينهما سواء؟

قال: نعم سواء.

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية