المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص21
دار الكتب العلمية
انقضاء عدتها والقول المعروف التعريض، والتعريض إنك لنافقة، وإنك لإلي خير، وإني بك لمعجب، وإني لك لمحب، وإن يقدر أمر يكن. قال: فهذا التعريض لا بأس به قاله ابن شهاب وابن قسيط وعطاء ومجاهد وغيرهم، وقال بعضهم لا بأس أن يهدي لها.
سحنون عن ابن وهب عن محمد بن عمرو وعن ابن جريج قال: قلت لعطاء أيواعد وليها بغير علمها فإنها مالكة لأمرها؟ قال: أكرهه قال ابن جريج وقال عبد الله بن عباس في المرأة المتوفى عنها زوجها التي يواعدها الرجل في عدتها ثم تتم له قال: خير له أن يفارقها.
قال ابن وهب، قال مالك في الرجل يخطب المرأة في عدتها جاهلا بذلك ويسمي الصداق ويواعدها قال: فراقها أحب إلي دخل بها أو لم يدخل بها، وتكون تطليقة واحدة من غير أن يستثنى فيما بينهما ثم يدعها حتى تحل، ثم يخطبها مع الخطاب وقال أشهب عن مالك في الذي يواعد في العدة ثم يتزوج بعد العدة أنه يفرق بينهما دخل بها أم لم يدخل بها.
[عدة المطلقة تتزوج في عدتها]
قلت: أرأيت المرأة يطلقها زوجها طلاقا بائنا بخلع فتتزوج في عدتها فعلم بذلك ففرق بينهما قال: كان مالك يقول: الثلاث حيض تجزئ من الزوجين جميعا من يوم دخل بها الآخر وقول قد جاء عن عمر ما قد جاء يريد أن عمر قال: تعتد بقية عدتها من الأول ثم تعتد عدتها من الآخر قال: وأما في الحمل فإن مالكا قال: إذا كانت حاملا أجزأ عنها الحمل من عدة الزوجين جميعا.
قلت: هل يكون للزوج الأول أن يتزوجها في عدتها من الآخر في قول مالك إن كانت قد انقضت عدتها من الأول؟
قال: لا، قلت: أرأيت المرأة يطلقها زوجها طلاقا يملك الرجعة فتتزوج في عدتها فيراجعها زوجها الأول في العدة من قبل أن يفرق بينها وبين الآخر أو بعد ما فرق بينها وبين الآخر؟
قال: قال لي مالك: رجعة الزوج إذا راجعها وهي في العدة رجعة وتزويج الآخر باطل ليس بشيء إذا كانت لم تنقض عدتها منه إلا أن الزوج إذا راجعها لم يكن له أن يطأها حتى يستبرئها من الماء الفاسد بثلاث حيض إن كان قد دخل بها الآخر.
قال سحنون: قلت لغيره فهل يكون هذا متزوجا في العدة قال: نعم، ألا ترى أنه
#
