شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص20

دار الكتب العلمية

فالولد لازم وليس له أن ينتفي منه إلا أن يدعي الاستبراء فينتفي منه، قلت: ولا يكون عليه اللعان في قول مالك؟

قال: نعم، كذلك قال مالك قلت: وكذلك لو أقر بوطء أمته ثم مات فجاءت بولد لمثل ما تلد له النساء جعلته ابن الميت وجعلتها به أم ولد؟ وقال: نعم، وهو قول مالك.

قلت: وكذلك إن أعتق جارية قد كان وطئها أو أعتق أم ولده فجاءت بولد لمثل ما تلد له النساء من يوم أعتقها أيلزمه ذلك الولد أم لا في قول مالك؟

قال: يلزمه الولد عند مالك إذا ولدت لمثل ما تلد له النساء إلا أن يدعي أنه استبرأ قبل أن تعتق فلا يلزمه الولد ولا يكون بينهما اللعان وهو قول مالك قلت: ولم دفع مالك اللعان فيما بينها وبين والد الصبي وهذه حرة؟ فقال: لأن هذا الحمل ليس من نكاح إنما هذا حبل ملك يمين وليس في حبل ملك اليمين لعان في قول مالك إنما يلزمه أن ينتفي منه بلا لعان وذلك إذا ادعى الاستبراء.

مالك عن نافع حدثه عن ابن عمر أنه قال: عدة أم الولد إذا هلك عنها سيدها حيضة، قال مالك: قال يحيى بن سعيد وقال القاسم بن محمد: عدتها حيضة إذا توفي عنها سيدها.

أشهب عن يحيى بن سليم أن هشام بن حسان حدثه أنه سمع الحسن البصري يقول عدة السرية حيضة إذا مات عنها سيدها وأن زيد بن ثابت قال: تستبرئ الأمة رحمها إذا مات عنها سيدها بحيضة واحدة ولدت منه أو لم تلد الليث بن سعد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال: في عدة أمهات الأولاد من وفاة ساداتهن ما كن نعلم لهن عدة إلا الاستبراء، وقد بلغنا ما بلغك ولا نعلم الجماعة إلا على الاستبراء

أشهب عن ابن لهيعة عن أبي الأسود.

قال نافع: وقد أعتق ابن عمر أم ولد فلما حاضت حيضة زوجها قال سليمان بن يسار: عدة أم الولد من سيدها إذا مات عنها حيضة إلا أن تكون حاملا فحتى تضع، وإن أعتقها فحيضة.

[الرجل يواعد المرأة في عدتها]

في الرجل يواعد المرأة في عدتها

قال: وسمعت مالكا يقول أكره أن يواعد الرجل في وليته أو في أمته أن يزوجها منه وهما في عدة من طلاق أو وفاة، وحدثني سحنون عن ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال: لا يواعدها تنكحه ولا تعطيه شيئا ولا يعطيها حتى يبلغ الكتاب أجله، فهو

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية