شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص195

دار الكتب العلمية

قلت: ومحمل الجدات وبنات البنات وبنات البنين هذا المحمل في قول مالك؟

قال: نعم، قال: وقال مالك: كل امرأتين لا يحل لرجل أن يتزوج منهما واحدة بعد واحدة في النكاح الصحيح إذا دخل بالأولى فانظر: إذا تزوج واحدة بعد واحدة فاجتمعا في ملكه فوطئ الأولى منهما، ففرق بينه وبين الآخرة جميعا؛ وإن وطئ الآخرة منهما فرق بينه وبين الأولى والآخرة جميعا، ثم إن أراد أن يخطب إحداهما فانظر إلى ما وصفت لك من أمر الأم والبنت فاحملهم على ذلك المحمل فإن كان وطئ الأم حرمت البنت أبدا وإن كان وطئ البنت ولم يطأ الأم لم تحرم عليه الأم، فإن كان نكاح البنت أولا ثبت معها وفرق بينه وبين الأم، فإن كان نكاح البنت آخرا فرق بينه وبينهما جميعا، ثم يخطبها بعد ثلاث حيض أو بعد أن تضع حملها إن كان بها حمل

قلت: أرأيت الرجل يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى شيء من محاسنها أو نظر إليها تلذذا أو قبل أو باشر ثم طلق أو ماتت، إلا أنه لم يجامعها، أتحل له ابنتها؟ وقد قال الله عز وجل: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} [النساء: 23] ، قال: قال مالك: إذا نظر إلى شيء منها تلذذا لم يصلح له أن يتزوج ابنتها، قال مالك: وكذلك الخادم إذا نظر إلى ساقيها أو معصميها تلذذا لم تحل له بنت الخادم أبدا، ولا تحل الخادم لأبيه ولا لابنه أبدا. ابن وهب عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج برفع الحديث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في الذي يتزوج المرأة فيغمزها ولا يزيد على ذلك لا يتزوج ابنتها، قال: وكان ابن مسعود يقول: إذا قبلها فلا تحل له الابنة أبدا.

قال ابن وهب: وكان عطاء يقول: إذا جلس بين فخذيها فلا يتزوج ابنتها. مخرمة عن أبيه عن عبد الله بن أبي سلمة ويزيد بن قسيط وابن شهاب في رجل تزوج امرأة فوضع يده عليها فكشفها ولم يمسها أنه لا يحل له ابنتها

قلت: أرأيت إن تزوج الأم فدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها؟

قال: قال مالك: يحرمان عليه جميعا، وكذلك الجدات وبنات بناتها وبنات بنيها هن بهذه المنزلة بمنزلة الأم والابنة في الحرمة

قلت: فإن تزوج الأم ودخل بها أو لم يدخل بها ثم تزوج البنت بعد ذلك ولم يدخل بالبنت؟

قال: قال مالك: يفرق بينه وبين البنت ويثبت على الأم لأن نكاح الأم لا يفسد إلا بوطء الابنة إذا كان وطئ الابنة بنكاح فاسد، وكذلك إن كان إنما تزوج البنت أولا فوطئها أو لم يطأها، ثم تزوج الأم بعد ذلك لم يفسد نكاح البنت إلا أن يطأ الأم

قلت: أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها فلم يبن بها حتى تزوج أمها أو أختها، أيقران على النكاح الثاني في قول مالك؟

قال: لا يثبت على النكاح الثاني في رأيي؛ لأن

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية