المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص196
دار الكتب العلمية
العقدة الأولى كانت باطلة؛ لأنها لا تحل لابنه وأبيه أن ينكحها قلت: أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها فلم يبن بها حتى تزوج أمها أو أختها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك؟
قال: يثبت على النكاح الثاني في رأيي؛ لأن العقدة الأولى عقدة المرأة التي تزوجها في عدتها ليست بعقدة وليس ذلك بنكاح، ألا ترى أنه إذا لم يبن بها أو يتلذذ منها بشيء حتى يفرق بينهما أن مالكا قال: لا بأس أن يتزوجها والده أو ابنه، فهذا يدلك على مسألتك وعلى قول مالك فيها
قلت: أرأيت إن تزوج الأم وابنتها في عقدة واحدة فدخل بهما جميعا؟
قال: يفرق بينهما ولا ينكح واحدة منهما أبدا وهذا قول مالك.
قلت: فإن كان إنما دخل بالأم أو بالابنة أو لم يدخل بهما جميعا؟
قال: سمعت من مالك أنه قال: إن كانت عقدتهما واحدة فدخل بالبنت حرمت عليه الأم ولم يتزوجها أبدا وفسخ نكاح البنت أيضا حتى يستبرئ رحمها، ثم يتزوجها بعد ذلك إن أحب بعد ذلك نكاحا مستقبلا، قال: وإن كان دخل بالأم ولم يدخل بالبنت فرق بينها ويستبرئ رحم الأم ثم ينكحها بعد ذلك ولا ينكح البنت أبدا، وإن كان لم يدخل بواحدة منهما وكانت عقدتهما واحدة فرق بينهما ويتزوج بعد ذلك أيتهما شاء، وهو رأيي؛ لأن عقدتهما كانت حراما فلا يحرمان بعد ذلك حين لم يصبهما، ألا ترى أنه لا يرث واحدة منهما إن ماتت ولو طلق واحدة منهما لم يكن ذلك طلاقا، قال سحنون وقد بينا هذا الأصل في أول الكتاب
قلت: أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أمها وهو لا يعلم فبنى بالأم، أيفرق بينه وبين الابنة في قول مالك؟
قال: نعم.
قلت: ويكون عليه للابنة نصف الصداق في قول مالك أم لا؟
قال: لا يكون لها عليه من الصداق قليل ولا كثير.
قلت: لم وإنما جاءت هذه الفرقة والتحريم من قبل الزوج؟
قال: لأن هذا التحريم لم يعتمده الزوج وصار نكاح البنت لا يقر على حال، فلما فسخ قبل البناء صارت لا مهر لها، لا نصف ولا غيره.
ابن وهب عن مخرمة عن أبيه، قال: سمعت سعيد بن عمار يقول: سألت سعيد بن المسيب وعروة بن عثمان عن رجل كانت له وليدة يطؤها، ثم إنه باعها من رجل فولدت له أولادا فأراد سيد الجارية الأولى أن ينكح ابنتها من هذا الرجل، قال: فكلهم نهاه عن ذلك ورأوا أنه لا يصلح، وقاله مالك إن بلغه ذلك إلا أنه قال: فأراد الذي باعها أن يشتري ابنتها فيطأها فسأل عن ذلك أبان وابن المسيب وسليمان بن يسار فنهوه عن ذلك، قال وأخبرني الليث عن يحيى بن سعيد مثله
[الرجل يزني بأم امرأته أو يتزوجها عمدا]
في الرجل يزني بأم امرأته أو يتزوجها عمدا قلت: أرأيت إن زنى بأم امرأته أو ابنتها، أتحرم عليه امرأته في قول مالك؟
قال:
#
