شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المدونة — ج 2

سحنون • الفقه • ج2 ص198

دار الكتب العلمية

أمالكا أمره أن يفارق امرأته، فهذا مثله وهذا رأيي الذي آخذ به أن لا يتزوجها وأن ما تلذذ به الرجل من امرأة على وجه الحرام، فلا أحب لأبيه ولا لابنه أن يتزوجها، ولا أحب له أن يتزوج أمها ولا ابنتها وقد أمره مالك أن يفارق من عنده لما أحدث في أمها، فكيف يكون لمن ليست عنده أن يتزوجها.

قلت: فإن جامعها أكان مالك يكره لابنه أو لأبيه أن ينكحها؟

قال: نعم

قلت: أرأيت إن زنى الرجل بامرأة ابنه أو بامرأة أبيه أتحرم على ابنه أو أبيه في قول مالك؟

قال: الذي آخذ به أنه لا ينبغي لرجل أو ابنه أن ينكح امرأة واحدة كما كره مالك أن ينكح الرجل الواحد المرأة وابنتها، قال: وسمعته وسألته عن رجل زنى بأم امرأته، قال: أرى أن يفارقها والذي سأله عنها سأله سؤال رجل زنى بأم امرأته نزلت به وأنا أرى إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أن يفارقها الابن ولا يقيم عليها. مخرمة بن بكير عن أبيه قال: سمعت سليمان بن يسار واستفتي في رجل نكح امرأة ثم توفي ولم يمسها هل تصلح لأبيه؟

قال: لا تصلح لأبيه.

قال بكير وقال ذلك ابن قسيط وابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله بذلك يونس، قال ابن شهاب لا تحل لأبيه وإن طلقها.

قال يونس وقال ربيعة لا تحل امرأة ملك بضعها رجل لوالد ولا لولد دخل بها أو لم يدخل بها.

[نكاح الأختين]

في نكاح الأختين قلت: أرأيت إن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أختها فبنى بها، أيتهما امرأته في قول مالك؟

قال: الأولى ويفرق بينه وبين الثانية.

قلت: ويكون للأخت المدخول بها مهر مثلها أو المهر الذي سمى؟

قال: قال مالك: المهر الذي سمي لها، قال مالك: وكذلك إن تزوج أخته من الرضاعة ففرق بينهما بعد البناء، فإن لها المهر الذي سمى

قلت: أرأيت لو أن رجلا تزوج في عقدة واحدة أختين لم يعلم بذلك ولا هما علمتا بذلك، فعلم قبل البناء بهما أو بعد البناء بهما، أيكون للزوج الخيار في أن يحبس أيتهما شاء في قول مالك؟

قال: لا خيار للزوج في أن يحبس واحدة منهما ولكن يفرق بينه وبينهما، قال وكل امرأتين يجوز له أن ينكح إحداهما بعد صاحبتها ولا يجوز له أن يجمعهما جميعا تحته، وإنه إن كان تزوجهما في عقدة واحدة فبنى بهما أو لم يبن بهما، فسخ نكاحه منهما جميعا ولا خيار له في أن يحبس واحدة منهما، وينكح أيتهما شاء بعد ذلك بعد أن تستبرئا إن كان قد دخل بهما أو بواحدة منهما وهذا قول مالك.

ابن وهب عن يونس أنه سأل ابن شهاب عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوج أخرى بالشام فدخل بها، فإذا هي أختها، ثم، قال لها أنت طالق ثلاثا، قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية