المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص4
دار الكتب العلمية
وإن لم تمكث إلا ساعة أو يوما حتى تحيض قال يونس وقال ابن شهاب، نحوه أشهب عن بعض أهل العلم عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنه قال: من أراد أن يطلق للسنة فليطلق امرأته طاهرا في غير جماع تطليقة، ثم ليدعها فإن أراد أن يرتجعها فذلك له فإن حاضت ثلاث حيض كانت بائنا، وكان خاطبا من الخطاب، فإن الله تبارك وتعالى يقول: {لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا} [الطلاق: 1] وقال ابن مسعود وإن أراد أن يطلقها ثلاثا فليطلقها طاهرا تطليقة في غير جماع ثم ليدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة أخرى ثم ليدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى فهذه ثلاث تطليقات وحيضتان، وتحيض أخرى فتنقضي عدتها.
أشهب عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه عن ابن شهاب أنه قال: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة كما أمر الله تعالى فليطلقها إذا طهرت من حيضها طلقة واحدة قبل أن يجامعها، ثم لتعتد حتى تنقضي عدتها، فتحيض ثلاث حيض، فإذا هو فعل ذلك فقد طلقها كما أمره الله فإنه لا يدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وهو يملك الرجعة ما لم تحض ثلاث حيض أشهب عن مالك بن أنس أن عبد الله بن دينار حدثه أنه سمع ابن عمر قرأ {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن} [الطلاق: 1] لقبل عدتهن.
[طلاق الحامل]
قلت: أرأيت الحامل إذا أراد زوجها أن يطلقها ثلاثا كيف يطلقها؟
قال: قال مالك: لا يطلقها ثلاثا ولكن يطلقها واحدة متى شاء ويمهلها حتى تضع جميع ما في بطنها قال مالك: وإن وضعت واحدا وبقي في بطنها آخر فللزوج عليها الرجعة حتى تضع آخر ما في بطنها من الأولاد، وقد قال مالك في طلاق الحامل للسنة أن يطلقها واحدة ثم يدعها حتى تضع حملا قال ذلك عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وغيرهما وقاله ابن المسيب وربيعة والزهري
قلت: أرأيت إن طلقها ثلاثا وهي حامل في مجلس واحد أو مجالس شتى أيلزمه ذلك أم لا؟
قال: قال مالك: يلزمه ذلك وكره له مالك أن يطلقها هذا الطلاق، وأخبرني عن أشهب عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه أن ابن شهاب حدثه أن ابن المسيب حدثه «أن رجلا من أسلم طلق امرأته على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث تطليقات، فقال له بعض أصحابه إن لك عليها رجعة، فانطلقت امرأته حتى وقفت على
#
