المدونة — ج 2
سحنون • الفقه • ج2 ص37
دار الكتب العلمية
[من لا عدة عليها من الطلاق وعليها العدة من الوفاة]
فيمن لا عدة عليها من الطلاق وعليها العدة من الوفاة قلت: هل تعتد امرأة الخصي أو المجبوب إذا طلقها زوجها؟
قال: أما امرأة الخصي فأرى عليها العدة في قول مالك.
قال أشهب: لأنه يصيب ببقية ما بقي من ذكره وأراه يحصن امرأته ويحصن هو بذلك الوطء قال ابن القاسم وأما المجبوب فلا أحفظ الساعة عن مالك في عدة الطلاق شيئا إلا أنه إن كان ممن لا يمس امرأة فلا عدة عليها في الطلاق وأما في الوفاة فعليها أربعة أشهر وعشر على كل حال
قلت: أرأيت الصغيرة إذا كان مثلها لا يوطأ فدخل بها زوجها فطلقها هل عليها عدة من الطلاق وعليها في الوفاة العدة؟
قال مالك: لا عدة عليها من الطلاق وقال مالك: وعليها في الوفاة العدة؛ لأنها من الأزواج، وقد قال الله: {والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا} [البقرة: 240]
[عدة المرأة تنكح نكاحا فاسدا]
قلت: أرأيت المرأة يموت عنها زوجها ثم يعلم أن نكاحها كان فاسدا هل عليها الإحداد؟
قال: قال مالك: لا إحداد عليها ولا عدة وفاة وعليها ثلاث حيض استبراء لرحمها ولا ميراث لها ويلحق ولدها بأبيه ولها الصداق كله الذي سمى لها الزوج ما قدم إليها وما كان منه مؤخرا فجميعه لها.
[عدة المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن في بيوتهن والانتقال من بيوتهن]
في عدة المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن في بيوتهن والانتقال من بيوتهن إذا خفن على أنفسهن قلت: أرأيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها إن خافت على نفسها أيكون لها أن تتحول في عدتها في قول مالك؟
قال: قال مالك: إذا خافت سقوط البيت فلها أن تتحول وإن كانت في قرية ليس فيها مسلمون وهي تخاف عليها اللصوص وأشباه ذلك ممن لا يؤمن عليها في نفسها فلها أن تتحول أيضا، وأما غير ذلك فليس لها أن تتحول.
قلت: أرأيت إن كانت في مصر من الأمصار فخافت من جارها على نفسها ولها جار سوء، أيكون لها أن تتحول أم لا في قول مالك؟
قال: الذي قال لنا مالك: إن المبتوتة والمتوفى عنها زوجها لا تنتقل إلا من أمر لا تستطيع القرار عليه، قلت: فالمدينة والقرية عند مالك يفترقان؟
قال: المدينة ترفع ذلك إلى السلطان وإنما سمعت من مالك ما أخبرتك قال: وقال لي مالك لا تنتقل المتوفى عنها زوجها ولا المبتوتة إلا من شيء
#
